ويقال إن عثمان قد ارسل مع كل مصحف صحابي يرشد الناس إلى قراءته وما يحتمله رسمه منها مما صح وتواتر فكان « عبد اللّه بن السائب مع المصحف المكي والمغيرة بن شهاب مع المصحف الشامي وأبو عبد الرحمن السلمي مع المصحف الكوفي وعامر بن عبد القيس مع المصحف البصري ، بينما طلب زيد بن ثابت ان يقرأ الناس بالمصحف المدني » « 14 » .
وهكذا « تلقت الأمصار الاسلامية المذكورة المصحف مكتوبا ومعه صحابي يتلوه على الناس ، صحابي تلقاه بدوره من فم النبي - ص - » « 15 » .
وبقدر تعلق الأمر بعدد المصاحف التي استنسخت والجهات التي أرسلت إليها فلا نعرف على وجه الدقة السبب الحقيقي الذي من أجله لم يرسل عثمان لكل بلد اسلامي بمصحف أو بأكثر من مصحف . .
والظاهر هنا ان عدم ارسال اعداد كثيرة من المصاحف إلى كافة البلدان الاسلامية وانما اكتفى عثمان بن عفان ارسال نسخة واحدة منه فقط إلى بلدان معدودة يعود إلى قلة النساخ أولا وإلى عدم توفر الورق لديهم بكثرة ثانيا .
اما بصدد اللجنة وكيفية تشكيلها ورئاستها والتي سبق ان شكلت - كما قلنا - على النحو التالي :
زيد بن ثابت / رئيسا ( الأنصار ) عبد اللّه بن الزبير / عضوا ( المهاجرون ) سعيد بن العاص / عضوا ( المهاجرون ) عبد الرحمن بن الحارث بن هشام / عضوا ( المهاجرون )
هامش
( 14 ) تاريخ القرآن - محمد طاهر الكردي .
( 15 ) المصحف الشريف - الدكتور محمد عبد العزيز مرزوق .