تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات من تاريخ القرآن — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
فموقف الإمام علي هذا ما هو في الحقيقة والواقع إلا « حرص منه - ع - على الالتزام بالمقرر وفق الرسم العثماني تحفظا وابقاء على الترابط الإسلامي المتوحد في ظل وحدة الكتاب الأمر الذي ينبئ عن بعد نظر الإمام علي وغور فكره عند دروس القضايا العامة ليختار الوجه الأصلح مهما كلف الأمر من تضحيات » « 8 » . بعد ارفضاض المشاورات والمداولات الآنفة الذكر والتي انتهت بدعم فكرة توحيد المصاحف ، بادر عثمان بن عفان بطلب الصحف المحفوظة لدى حفصة بنت عمر لغرض استنساخها في المصاحف وقطع لها عهدا بإعادتها إليها حال الفراغ منها ومن دونما ابطاء أو تأخير . . لبت حفصة الأمر وأرسلت الصحف برمتها إلى الخليفة عثمان ، فأمر الخليفة بتأليف لجنة رباعية برئاسة زيد بن ثابت ( من الأنصار ) وعضوية كل من عبد اللّه بن الزبير وسعيد بن العاص وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام ( الثلاثة من قريش - المهاجرين ) وخوّلها صلاحية ممارسة كافة الحقوق والصلاحيات من أجل « اخراج نص مكتوب - للقرآن الكريم - من الصحف المحفوظة لدى حفصة أم المؤمنين » « 9 » وبعدة نسخ . . . بدأت اللجنة مهمتها على الفور مستعينة باللّه تعالى ومستمدة العزم والدعم من جموع المسلمين وعلى الخصوص أهل الحل والعقد منهم . . وقيل هنا أن عثمان بن عفان سأل عن اكتب أعضاء اللجنة واعربهم فقيل له : ان أكتبهم هو زيد واعربهم سعيد ، فقال ليكتب زيد وليملل سعيد . .
هامش
( 8 ) تاريخ المصاحف العثمانية - محمد هادي معرفة . ( 9 ) المصحف الشريف - الدكتور محمد عبد العزيز مرزوق .