متشابهه وفصله من فصاله وحروفه من معانيه واللّه ما من حروف نزل على محمد ( ص ) إلا واني اعرف فيمن نزل وفي أي يوم وفي أي موضع » .
كما وليس عجيبا أن نسمع حبر الأمة عبد اللّه بن عباس يقول :
أعطي علي تسعة أعشار العلم وشارك الناس في العشر العاشر . .
أو ما جاء عن عبد اللّه بن مسعود من أن الرسول ( ص ) استدعى عليا - ع - فخلا به فلما خرج الينا سألناه ما الذي عهد به إليك يا علي فقال : علمني الف باب فتح لي من كل باب الف باب . .
وما روي عن أبي الطفيل أنه قال : شاهدت عليا يخطب وهو يقول : سلوني قبل ان تفقدوني فو اللّه لا تسألوني عن شيء إلا أخبرتكم وسلوني عن كتاب اللّه فو اللّه ما من آية إلا وانا أعلم بليل نزلت أم بنهار أم سهل أم في جبل . .
وما نقل عن غيره من أنه سمع الإمام علي يخطب في مكان آخر ويقول : « انه لو تكلم في الفاتحة من القرآن لحمل منها سبعين وقرا » .
وقد سأله مرة بعض الأصحاب بعد ما لمس منه - ع - من نبوات صادقة ومن فنون الأدب والبلاغة وألوان العلم والفقه ما أطاح بلبه وأخذ بمجامع قلبه سأله : لقد أعطيت يا أمير المؤمنين علم الغيب فضحك الامام وقال : ليس هو علم غيب وانما هو تعلّم من ذي علم . .
هذا علما بأن الصحابة كانوا « متفقين على أن علم القرآن مخصوص لأهل البيت ، إذ كانوا يسألون علي بن أبي طالب - ع - هل خصصتم أهل البيت دوننا بشيء سوى القرآن ، فاستثناء القرآن بالتخصيص دليل على اجماعهم بأن القرآن وعلمه وتنزيله وتأويله وتفسيره مخصوص بهم » « 39 » .
هامش
( 39 ) مقدمة في تفسير الشهرستاني - هبة الدين الشهرستاني .