تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات من تاريخ القرآن — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
إضافة إلى أن « التفسير بالأثر والحديث النبوي من العلوم التي تفرّد بها البيت النبوي وعرف بها الأئمة قبل غيرهم » « 40 » . لذا فكل « أحد من الناس ادعى انه جمع القرآن كله كما انزل إلا كذب ، وما جمعه وحفظه كما نزله اللّه تعالى إلا علي بن أبي طالب - ع - والأئمة من بعده » « 41 » . ومما تقدم يظهر بان مصحف الإمام علي كان أول مصحف في عالم الاسلام وقد طالما تأسف الأصحاب بعد ذلك على عدم اطلاعهم عليه أو تقبلهم له بعد ان عرض عليهم ووضع امامهم وجها لوجه . . فهذا عبد الرحمن بن عوف يقول : « سألت عكرمة عن ذلك الكتاب فلم يعرف » « 42 » . وبعده قال محمد بن سيرين : « لو أصبت ذلك الكتاب كان فيه العلم » . . فرحمك اللّه يا أبا الحسن وطبت حيا وميتا وإليك مني ومن ملايين المسلمين الذين تمنوا بلوغ العصر الذي عشته ليغترفوا من فيض علمك وبلاغتك وسيرتك الف تحية اكرام واعجاب وتقدير . . هذا وكان هناك آخرون أيضا بالإضافة إلى الإمام علي قد نجحوا ووفقوا في جمع القرآن في مصحف واحد ومكان واحد بعد وفاة الرسول ( ص ) منهم أبيّ بن كعب وعبد اللّه بن مسعود وعبد اللّه بن عباس وأبو موسى الأشعري والمقداد بن الأسود ومعاذ بن جبل وسالم بن معقل مولى أبي حذيفة . . . وسنشير إلى بعضها بعد الفصل القادم . ان المصاحف الآنفة الذكر كانت موزعة في الأمصار والمدن
هامش
( 40 ) مقدمة تفسير شبّر - للدكتور حامد حفني داود . ( 41 ) الكافي - محمد بن يعقوب الكليني . ( 42 ) آلاء الرحمن في تفسير القرآن - الشيخ محمد جواد البلاغي .