تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات من تاريخ القرآن — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
الرجم وهي : « الشيخ والشيخة إذا زنيا فأرجموهما البتة نكالا من اللّه واللّه عزيز حكيم » فلم يكتبها زيد بسبب أن نقل هذه الآية - أو العبارة على وجه الدقة - كان منحصرا به فقط ولم يشهد له على صحتها أحد من المسلمين « 21 » . . وينقل عن لسان عمر بن الخطاب بصدد ما جاء به من آية الرجم قوله : « لولا ان يقول الناس ان عمر قد أضاف إلى كتاب اللّه شيئا لاضفت هذه الآية إلى القرآن » . . . وقيل بعد هذا ان أبا بكر ( رض ) حرصا منه على سرعة وسهولة اتمام جمع القرآن طلب من عمر بن الخطاب وزيد بن ثابت ان « يجلسا عند باب المسجد النبوي فمن جاءهم بشاهدين على شيء من كتاب اللّه فليكتبوه » « 22 » . والمقصود من الشاهدين هنا هو الحفظ والكتابة أو بأن يشهدا بأن ما أتوا به كان مما عرض على النبي ( ص ) عام وفاته في العرضة الأخيرة وانه كذلك قد سمع منه وكتب بين يديه وجها لوجه . . وطبيعي ان هذا السبيل الذي مورس في جمع القرآن كان هو السبيل المثالي الذي لم يشوبه شيء من شبهة أو مثلبة ، وقد ثمّن أحد الكتاب المتأخرين هذا السبيل في الحفظ والجمع فقال : « تستطيع أن تقول من غير تردد انه اتبع طريقة التحقيق العلمي المألوفة في عهدنا الحاضر ، وقد اتبع هذه الطريقة بدقة دونها كل دقة » « 23 » . وقد تم لأبي بكر الصديق جمع القرآن كله في مكان واحد مرتب الآيات والسور في بحر سنة كاملة بسبب ان طلبه من زيد بن ثابت كان
هامش
( 21 ) الإتقان في علوم القرآن - جلال الدين السيوطي . ( 22 ) تاريخ القرآن - إبراهيم الأبياري ، تاريخ القرآن - محمد طاهر الكردي . ( 23 ) الصديق أبو بكر - الدكتور محمد حسين هيكل .