تقوم عليها الحضارة الحديثة ، ومدركا لحقيقة خصوم الاسلام ومخططاتهم .
وهكذا فقد كان محمد عبده أقدر رجال عصره على تصوير الداء ، والتفتيش عن الدواء الناجع في آيات القرآن وأحكامه .
واستطاع ان يترك مدرسة في التفسير ذات مكانة وتأثير ، كان من أهم رجالها السيد رشيد رضا ، والشيخ محمد مصطفى المراغي ، والشيخ أحمد مصطفى المراغي .
كان الشيخ محمد عبده من الناحية الفكرية يدعو إلى أمرين :
1 - تحرير الفكر من قيد التقليد وكان يدعو إلى استئناف الاجتهاد وفهم الدين على طريقة سلف الأمة والرجوع إلى الينابيع الأولى .
2 - اصلاح اللغة العربية .
وكان من الناحية السياسية يركز جهوده في أمرين :
1 - كان يدعو الأمة إلى معرفة حقها على حاكمها وأن عليها النصح للحاكم .
2 - وكان يدعو الأمة إلى مقاومة الاستعمار ومعارضة النفوذ الأجنبي في العالم الاسلامي .
وقد انصرف الرجل إلى الجانب العلمي والديني والفكري ، وان لذلك دوره في أية محاولة من محاولات الاصلاح لأن الفكر الذي يمد الحركة هو بمثابة الروح .
وقد تأثر محمد عبده باللون الثقافي الذي تلقاه في الأزهر .
وباللون الروحي الذي تلقاه عن الشيخ درويش خضر الذي كان متصلا بالحركة السنوسية . وباللون السياسي الذي تلقاه عن جمال الدين الأفغاني وكانت دعوته الاصلاحية نامية متعددة الجوانب :
لمحات في علوم القرآن واتجاهات التفسير — صفحة 315
مساهمون: محمد بن لطفي الصباغ
ص٣١٥