تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في علوم القرآن واتجاهات التفسير — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
تقوم عليها الحضارة الحديثة ، ومدركا لحقيقة خصوم الاسلام ومخططاتهم . وهكذا فقد كان محمد عبده أقدر رجال عصره على تصوير الداء ، والتفتيش عن الدواء الناجع في آيات القرآن وأحكامه . واستطاع ان يترك مدرسة في التفسير ذات مكانة وتأثير ، كان من أهم رجالها السيد رشيد رضا ، والشيخ محمد مصطفى المراغي ، والشيخ أحمد مصطفى المراغي . كان الشيخ محمد عبده من الناحية الفكرية يدعو إلى أمرين : 1 - تحرير الفكر من قيد التقليد وكان يدعو إلى استئناف الاجتهاد وفهم الدين على طريقة سلف الأمة والرجوع إلى الينابيع الأولى . 2 - اصلاح اللغة العربية . وكان من الناحية السياسية يركز جهوده في أمرين : 1 - كان يدعو الأمة إلى معرفة حقها على حاكمها وأن عليها النصح للحاكم . 2 - وكان يدعو الأمة إلى مقاومة الاستعمار ومعارضة النفوذ الأجنبي في العالم الاسلامي . وقد انصرف الرجل إلى الجانب العلمي والديني والفكري ، وان لذلك دوره في أية محاولة من محاولات الاصلاح لأن الفكر الذي يمد الحركة هو بمثابة الروح . وقد تأثر محمد عبده باللون الثقافي الذي تلقاه في الأزهر . وباللون الروحي الذي تلقاه عن الشيخ درويش خضر الذي كان متصلا بالحركة السنوسية . وباللون السياسي الذي تلقاه عن جمال الدين الأفغاني وكانت دعوته الاصلاحية نامية متعددة الجوانب :