تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في علوم القرآن واتجاهات التفسير — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
المتعددة ففي هذه الكتب نجد كل فرقة تجر آيات القرآن إلى ما يؤيد عقائدها ومذاهبها . 3 - وكان يصدر في تفسيره عن تحرر من المذاهب ، ويهاجم التقليد ، ويدعو إلى تحطيم فكرة اغلاق باب الاجتهاد ، ويكثر من الكلام حول هاتين النقطتين . 4 - كان يتوسع فيما أغفله المفسرون ، أو قصروا فيه ، ويختصر فيما توسعوا فيه من مباحث النحو والاعراب والبلاغة . أما موقفه من كتب التفسير المتقدمة ، فمما لا شك فيه ان الرجل قد درس هذه الكتب ووعى معظمها ، وانتفع بها انتفاعا كبيرا ، ولكنه قبل القاء درسه لم يكن يقرأ في شيء منها ، حتى لا يتأثر ، وان كان تلميذه السيد رشيد رضا يقول : انه كان يتوكأ على عبارة الجلالين « 1 » . 5 - كان يقف من الإسرائيليات موقف الناقد لا يرتضي أن يأخذها ويوردها في التفسير . 6 - وكذلك فإن الأحاديث الضعيفة والموضوعة ، قلما كانت ترد في تفسيره ، على أن الرجل لم يكن في علم الحديث بدرجة تلميذه السيد رشيد رضا « 2 » . 7 - وكان للحرية العقلية شأن كبير عنده ، حتى أنه ليبيح لنفسه ان يرد قولا اجتمع عليه جمهور العلماء . ويبدو انه كان يسرف في تقدير العقل ، ويعطيه من القيمة فوق ما يستحق ، ويحمله أكثر مما يطيق . 8 - لم يخض في تفسيره في تعيين ما أبهمه القرآن ، وكان يسلم بالأمور
هامش
( 1 ) « تفسير المنار » 1 / 15 . ( 2 ) أنظر « السنة ومكانتها في التشريع » ط 2 ص 30 .
لمحات في علوم القرآن واتجاهات التفسير — صفحة 318 | محمد بن لطفي الصباغ