تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في علوم القرآن واتجاهات التفسير — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
أصيب من مقته فهو ممقوت ، كتاب اللّه لم ينسخ ، فارجعوا اليه ، وحكموه في أموالكم وطباعكم ، وما اللّه بغافل عما تعملون . إن حركتنا الدينية بالدعوة إلى القرآن كناية عن الاهتمام بقلع ما رسخ في عقول العوام ومعظم الخواص من فهم بعض العقائد الدينية والنصوص الشرعية على غير وجهها ، مثل حملهم نصوص القضاء والقدر على معنى يوجب عليهم ان لا يتحركوا إلى طلب مجد أو تخلص من ذل . . . . القرآن وحده هو سبب الهداية ، والعمدة في الدعاية ، وما تراكم عليه وتجمع حوله من آراء الرجال واستنباطاتهم ونظرياتهم ، فينبغي أن لا يعول عليه كوحي ، وإنما نستأنس به كرأي . . . ولا نحمله على أكفنا مع القرآن في الدعوة اليه ، وارشاد الأمم إلى تعاليمه . . . وتفسيره وإضاعة الوقت في عرضه « 1 » . يقول الدكتور البهي : ( في سبيل مواجهة هذا الاستعمار طالب جمال الدين بمقاومته ، ولأجل هذه المقاومة عمل على إيقاظ روح التضامن الاسلامي عن طريق : طلب التمسك بالقرآن ، والغاء العصبية المذهبية ، وطرح التقليد ، وإعمال الاجتهاد في فهم القرآن ، والملاءمة بين مبادئه وظروف الحياة التي يعيش فيها المسلمون ، وطرح الخرافات والبدع التي غيرت من جوهر الاسلام ، والتي جعلته وسيلة سلبية في الحياة بدلا من كونه حقيقة واضحة ، وقوة ايجابية في السيطرة على الحياة وتوجيهها ) « 2 » .
هامش
( 1 ) « الفكر الاسلامي الحديث » ص 83 / 84 . ( 2 ) « الفكر الاسلامي الحديث » ص 88 .
لمحات في علوم القرآن واتجاهات التفسير — صفحة 313 | محمد بن لطفي الصباغ