المسلمين ( الهند - الحجاز - إيران - العراق - تركيا . . . ) وزار أيضا مدن أوروبا ( لندن - باريس - ميونيخ - بطرس برغ . . . ) .
لقد كان واقع بلاد الغرب ذا أثر كبير في نفس جمال الدين من ناحيتين :
1 - الناحية الأولى : تتصل بالتقدم الحضاري والمادي الذي أحرزته أوروبا ، وهو يرى أن الأسس التي اعتمدتها حتى اوصلتها إلى هذه النتيجة أسس ينادي بها الاسلام ويرتضيها .
2 - والناحية الثانية : تتصل باستعمار أوروبا لبلاد المسلمين ، فلقد كان ذلك عاملا دفعه إلى الدعوة إلى النهوض والتحرر من التبعية ، وكان يأتي بأمثلة تلهب شعور الناس .
وقد تعرض الأفغاني في مجلة العروة الوثقى إلى تفسير آيات من القرآن اختارها ، فقد كتب سبع عشرة مقالة ( من خمس وعشرين ) في تفسير سبع عشرة آية من القرآن .
مثل :
وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا
« 1 » .
وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا
« 2 » .
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبالًا
« 3 » .
يقول جمال الدين :
ان القرآن حي لا يموت ، ومن أصابه نصيب من حمده فهو محمود ، ومن
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 103 .
( 2 ) سورة الأنفال : 46 .
( 3 ) سورة آل عمران : 118 .