الاسلامي ، يدعو إلى اليقظة وإلى إصلاح الواقع المؤلم الذي كان فيه المسلمون . وقد كان يطارد من قبل السلطات الاستعمارية ، ويهاجم من قبل كثير من الجامدين ، واستطاع ان يصل إلى مناصب عالية ، في أفغانستان وإيران والدولة العلية .
كان ينشر في جريدة مصر بتوقيع مظهر بن وضاح ، أو بتوقيع السيد الحسيني ، أو بتوقيع السيد .
وأعظم مراحل حياته أثرا المرحلة التي قضاها في مصر ، فقد قصد إليها سنة 1288 ه وتتلمذ عليه فيها عدد من الرجال ، من أشهرهم الشيخ محمد عبده ، الذي أفاد منه الشيء الكثير ، ونفته الحكومة المصرية سنة 1296 ، فواصل جهاده خارج مصر ، والتقى مع الشيخ محمد عبده في باريس ، حيث أصدرا جريدة العروة الوثقى .
كان يعرف العربية والفارسية والإنجليزية والروسية .
وهناك مآخذ على الرجل تنتقد عليه ، وسنشير إليها فيما بعد .
جمال الدين والتفسير الاصلاحي :
إن وجوه شبه قامت بين جمال الدين وبين المصلحين الذين تقدموه ، وذلك في أساس الدعوة التي يبني الرجل حركته عليها ، وهو الرجوع إلى الدين .
غير أن الاختلاف بينه وبين أولئك المصلحين هو أن الرجل لم يكن واقفا فقط على تخلف المسلمين ، وانما كان فوق هذا كله مطلعا على حياة الغرب ، وواقع أوروبا المتقدم بالنسبة إلى واقع المسلمين ، ويبدو أن الفرق بين المستويين كان مذهلا : رأى عند القوم واقعا إيجابيا خاليا من كثير من عيوب المسلمين ، رأى تحررا من الخرافات الباطلة ، التي سيطرت على كثير منهم ، وتكاد تكون معرفته في دقتها بالغة الأوج ، فهو قد زار بلاد