ونستطيع ان نلخص واقع العالم الاسلامي في القرون الأخيرة : الثاني عشر والثالث عشر والرابع عشر بما يأتي :
1 - كانت العادات والتقاليد القومية والمحلية لها قدسية في نفوس الجماهير .
2 - كما كانت البدع والخرافات وبعض الطقوس الدخيلة تلبس ثوب الدين ، وتخفي وراءه حقيقتها ، وتحجب بمساوئها عظمة الاسلام وعدالته ورفعته .
3 - وكان للعامة والغوغاء سلطان كبير ، فلا يجرؤ أكثر العلماء على مخالفتهم .
4 - كان أكثر علماء المسلمين يقفون من حضارة الغرب موقفا سلبيا ، لا يقتربون منها ولا يأخذون من علومها شيئا .
5 - تقاسمت دول أوروبا العالم الاسلاميّ استعمارا ونفوذا . وكان في جملة ما أعدت هذه الحضارة الغازية مخططات ومحاولات لتبعد المسلمين عن دينهم . . . ومن هذه المحاولات ما أعدته الدول المستعمرة لكثير من بلاد المسلمين من مناهج التعليم ، وما قدمته من أفكار ونظريات ، كالشيوعية والقومية ، وكنظرية داروين ونظرية فرويد ، وكالدعوة إلى الإلحاد « 1 » وكتشجيع الحركات الضالة المتسترة برداء من الدين مثل القاديانية « 2 » والبهائية والبابية « 3 » . وقد استغلت هذه الحركات المشبوهة المساوئ القائمة في بلاد المسلمين وانطلقت صيحاتها تنادي بضرورة الإصلاح .
هامش
( 1 ) أنظر فصلا موجزا كتبه سيد كيلاني عن الالحاد في « ذيل الملل والنحل » ص 91 وهو ملحق لكتاب « الملل والنحل » للشهرستاني .
( 2 ) أنظر « القاديانية » لمحمد الخضر حسين و « ما هي القاديانية » للمودودي و « القادياني والقاديانية » للندوي و « سب القاديانيين للاسلام » لتقي الدين الهلالي و « القاديانية تاريخها وغاياتها » لمظاهري ونوار وما كتبه محمد البهي في « الفكر الاسلامي وصلته بالاستعمار » ص 27 وما جاء في « ذيل الملل والنحل » ص 56 .
( 3 ) أنظر « القاديانية والبهائية » لمحمد الخضر حسين و « حقيقة البابية والبهائية » لمحسن عبد