من لغة في الأرض إلا وأرجعها أهلها إلى حروفها الأصلية . . ولا سبيل لتعليم لغة وفهمها إلا بتحليلها ، وهذا هو القانون المسنون في سائر العلوم والفنون . ولا جرم ان العلوم قسمان : لغوية وغير لغوية ، فالعلوم اللغوية مقدمة في التعليم ، لأنها وسيلة إلى معرفة الحقائق العلمية من رياضية وطبيعية وإلهية ، فإذا كانت العلوم التي هي آلة لغيرها ، لا تعرف حقائقها إلا بتحليلها إلى أصولها ، فكيف إذن تكون العلوم المقصودة لنتائجها المادية والمعنوية ؟ فهي أولى بالتحليل ، وأجدر بإرجاعها إلى أصولها الأولية . لا يعرف الحساب إلا بمعرفة بسائط الأعداد ، ولا الهندسة إلا بعد علم البسائط والمقدمات ، ولا علوم الكيمياء إلا بمعرفة العناصر ، وتحليل المركبات إليها ، فرجع الأمر إلى تحليل العلوم ) « 1 » .
8 - كان الرجل معجبا جدا بتفسيره ، ولذلك فأنت ترى له تعقيبات على كلامه الذي يفسر به الآيات ، وهذه التعقيبات مفعمة بالثناء على نفسه يقول :
( بمثل هذا تفسّر هذه الآيات . . بمثل هذا فليفهم المسلمون كتاب اللّه ) .
9 - خدع المؤلف بباطل صانعي الروحية الحديثة التي تدّعي قدرتها على تحضير الأرواح . يقول الدكتور محمد حسين : ( فأوسع تفسيره نقلا عن مزاعمهم ودعاواهم مما أدخل الضعف والفساد على كتابه ذاك في كثير من المواضع ) « 2 » .
هامش
( 1 ) « الجواهر » 2 / 10 - 11 .
( 2 ) « حصوننا مهددة من داخلها » ص 309 ط 2 نشر مكتبة المنار بالكويت سنة 1388 ه ( 1968 م ) .