وينتشر في الدنيا ، وأن يعود المسلمون إلى دينهم لتعود إليهم عزتهم ومكانتهم . ولذلك فلم يكن يتراءى له أمل في جهة من الجهات إلا ويسارع إليها ويتعاون معها ، ولعلّ هذا المعنى هو الذي حمله على معاضدة الأستاذ حسن البنا في حركته الإسلامية الإصلاحية . « 1 »
وتتضح رغبته في الخير في كتاباته كما تشهد بذلك آثاره التي تركها « 2 » وتتضح هذه الرغبة أيضا في كتابة الذين تحدثوا عنه ومنهم الأستاذ حسن البنا « 3 » ، ومنهم الدكتور طه حسين « 4 » الذي كان من تلامذته في الجامعة وهو وإن أساء إليه وانتقده فقد صوّره صورة الانسان الساذج المحب للخير الراغب فيه .
أما ملاحظاتنا على تفسيره فهي :
1 - عنوان تفسيره : « الجواهر في تفسير القرآن الكريم » ويقع في 26 جزءا .
2 - غرضه من تفسيره اصلاحي على أساس العلم والأخذ بمنجزاته والسير في طريقه ، فهو - كما يقول - يرجو أن ينسج على منوال هذا التفسير المسلمون ، وأن يفوقوا الفرنجة في الزراعة والطب والحساب والهندسة والفلك وغيرها من العلوم والصناعات .
وكان بإمكانه أن يصل إلى ذلك عن طريق تأليف كتاب يحمل هذه الدعوة ، أما أن يعمد إلى القرآن يحمله ذلك فهذا فيه نظر .
3 - يدعو بأسلوب خطابي إلى أن يتعلم المسلمون العلوم الكونية ، ويستدل لذلك بأن الآيات المتصلة بالفقه لا تزيد على ( 150 ) آية . يقول :
هامش
( 1 ) انظر « مذكرات الدعوة والداعية » تأليف حسن البنا ص 168 .
( 2 ) انظر كتبه في « الأعلام » و « معجم المطبوعات » لسركيس .
( 3 ) انظر مواضع عدة من كتاب « مذكرات الدعوة والداعية » .
( 4 ) « مذكرات طه حسين » .