تفسير طنطاوي جوهري
هناك عدد من العلماء المعاصرين اتجهوا هذا الاتجاه في تفسير القرآن ، وقد أشرنا إلى بعضهم في أول هذا البحث ولا شك في أن الشيخ طنطاوي جوهري أشهرهم ، ولعله كان أكثرهم كتابة في هذا الموضوع ، ولعله أشدّهم تطرفا .
قال الأستاذ حنفي أحمد :
( . . . الذي أفاض - يريد طنطاوي - فيه وأسهب ، وبيّن كثيرا من العلوم المختلفة التي تشير إليها الآيات ، ولم يحاول الجمع بينها ، فخفي بذلك كثير من حقيقة ومقدار العلم المنزل فيها ، وعلى كل حال فقد كان - رحمه اللّه - من المجتهدين ) « 1 » .
ولد الأستاذ طنطاوي في قرية من قرى الشرقية بمصر سنة 1287 ه ( 1870 م ) وتعلم في الأزهر ، ودرس الانكليزية ، ثم عمل في التدريس بمختلف درجاته ، وتوفي سنة 1358 ه ( 1940 م ) وترك كتبا عديدة من أشهرها تفسيره ، وسنورد بعض ملاحظاتنا حول هذا التفسير .
وليس من شك عندي أنه - رحمه اللّه - كان يريد الخير ويسعى إليه ، وربما أخطأ طريقه ، وأنه كان يريد أن يمكّن للإسلام ، وأن يسود العالم
هامش
( 1 ) « التفسير العلمي للآيات الكونية » ص 7 .