تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في علوم القرآن واتجاهات التفسير — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
وتقدم بعض الدراسات العلمية للقرآن الشواهد الكثيرة على ذلك ، مع استبعادنا لتكلف التأويل ، ولحمل الآيات عن طريق الإشارة على بعض لنظريات العلمية المكتشفة . وقد توفر على هذا المعنى المفكر الفرنسي موريس بوكاي ، فكتب كتابا وازن فيه بين الكتب الثلاثة : التوراة ، والإنجيل ، والقرآن . وقد ترجم مرتين في وقت واحد سنة 1398 ه ( 1978 م ) إحداهما في بيروت بعنوان « التوراة والإنجيل والقرآن والعلم » والأخرى في القاهرة ( دار المعارف ) بعنوان « دراسة الكتب المقدسة في ضوء المعارف الحديثة » ولم تذكر أسماء المترجمين في الطبعتين . ثم ترجمه الشيخ حسن خالد مفتي لبنان رحمه اللّه وطبعه المكتب الإسلامي في بيروت 1407 بعنوان : التوراة والإنجيل والقرآن والعلم . وخرج هذا المؤلف بأنّ الكتاب الذي هو من عند اللّه هو القرآن وحده ، لأنه لم يأت فيه ما يعارض حقائق العلم ، أما ما بأيدي الناس من كتب يصفونها بأنها مقدسة ويدعونها التوراة والإنجيل فهي مملوءة بخرافات وأباطيل لا يمكن أن تكون منزلة من عند اللّه . إنّ مثل هذه الدراسة تمثل جانبا من جوانب الجدة في هذا القرآن الكريم . . وقد جاء في وصفه أنه لا تنقضي عجائبه . وأحسب أن البشر سيكتشفون جوانب متعددة في هذا الكتاب العظيم كلما تقدّم الزمان . والشيء الذي نحذره هو التكلف والتمحل ، وتحميل آيات القرآن ما لا تحمل ، وأن يتخذ هذا المنهج ذريعة لصرف الناس عن ابتغاء الهدى الكامن في ثناياه ، والانزلاق في بعض المزالق الفكرية المنحرفة التي تنادي بها بعض الفرق الضالة .