تلقفوا شيئا من النظريات العلمية والفلسفية والصحية وغيرها ، أخذوا يستندون إلى ثقافتهم الحديثة ويفسرون القرآن على مقتضاها . . . ) « 1 »
ثم قال :
( هذه النظرة للقرآن خاطئة من غير شك ، لأنّ اللّه لم ينزل القرآن ليكون كتابا يتحدث فيه إلى الناس عن نظريات العلوم ، ودقائق الفنون ، وأنواع المعارف .
وهي خاطئة من غير شك ؛ لأنها تحمل أصحابها والمغرمين بها على تأويل القرآن تأويلا متكلفا يتنافى مع الإعجاز ، ولا يسيغه الذوق السليم .
وهي خاطئة ؛ لأنها تعرّض القرآن للدوران مع مسائل العلوم في كل زمان ومكان . . . ) « 2 » .
وكذلك فقد أشار الأستاذ محمد الصادق عرجون إلى فساد هذا المنهج فقال :
( وحاول بعضهم إخضاع آيات القرآن لنظريات زعم أصحابها أنه قد استقام لها الاستدلال ، وأصبحت علما مقررا لا يحتمل الشك والارتياب ، مع أنها نظريات لا تزال يعوزها الاستقرار العلمي ، وتفتقد البرهان الذي يرفعها إلى مظنونات الحقائق بله اليقين ) « 3 » .
إنّ من الأمور النافعة مما يتصل باتجاه التفسير العلمي أن نقرر حقيقة لا شك فيها هي أن هذا الكتاب الكريم لم يرد فيه ما يتعارض مع ما انتهى إليه البحث العلمي الحديث ، وأن الحقائق التي أشار إليها بصراحة تعدّ من قبيل المعجزات التي تدل على أن هذا الكتاب من عند اللّه .
هامش
( 1 ) « تفسير القرآن » ص 11 ط 4 سنة 1966 .
( 2 ) « تفسير القرآن » ص 13 ط 4 سنة 1966 .
( 3 ) « نحو فهم لتفسير القرآن » ص 19 ط الدار السعودية للنشر 1392 ه ( 1972 م ) .