تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في علوم القرآن واتجاهات التفسير — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
في صدره وقال : الحمد للّه الذي وفق رسول رسول اللّه لما يرضي رسول اللّه ) « 1 » . 2 - وأجابوا عن الاستدلال بالآية
وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ
« 2 » بأن في الذي ورد بيانه عنه صلى اللّه عليه وسلم كفاية عن كل تفسير ، وأما الذي لم يرد عنه صلى اللّه عليه وسلم بيانه ففيه مجال لأن يعمل أهل العلم الأكفياء تفكيرهم فيه ويقفوا على أسراره . وقالوا : إنه لا تعارض بين الآية والتفسير بالرأي . 3 - وأجابوا عن الحديثين بأن النهي محمول على من قال برأيه في مثل متشابه القرآن مما لا يعلم إلا عن طريق النقل عن النبي صلى اللّه عليه وسلم . وقالوا : إن المراد من كلمة ( الرأي ) الواردة في الحديثين هو الرأي الذي يغلب على صاحبه من غير دليل ، والهوى الذي يميل إليه المرء ولو كان الحق في غير جانبه . وقالوا : إن النهي محمول على من يقول في القرآن بظاهر العربية من غير أن يرجع إلى أخبار الصحابة الذين شاهدوا تنزيله ، ونقلوا لنا تفسير الرسول صلى اللّه عليه وسلم لآيات القرآن الكريم ومن غير أن يتقيد بشروط التفسير .
هامش
( 1 ) رواه أحمد في « المسند » 5 / 230 و 236 و 246 وأبو داود 3 / 412 والترمذي 2 / 275 وقال عقبه : ( هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه وليس إسناده عندي بمتصل ) وابن ماجة والدارمي 1 / 60 وأورده ابن عبد البر في « جامع بيان العلم وفضله » 126 وأخرجه الخطيب في « الفقيه والمتفقه » 1 / 188 - 189 من طرق عدة وصححه وذكر أنّ أهل العلم قد تقبلوه واحتجوا به . وأخرجه ابن كثير في مقدمة تفسيره 1 / 3 وقال : ( وهذا الحديث في « المسند » والسنن بإسناد جيد كما هو مقرر في موضعه ) وقال في « البداية والنهاية » 5 / 103 : ( . . وقد رواه ابن ماجة من وجه آخر عنه من طريق محمد ابن سعيد بن حسان وهو المصلوب أحد الكذابين ) فتأمل . وقال الذهبي : وأنى له الصحة ، ومداره على الحارث بن عمرو وهو مجهول عن رجال من أهل حمص لا يدرى من هم عن معاذ ( وانظر « طبقات الشافعية » 5 / 187 ) . ونقل الشيخ ناصر الألباني عن البخاري أنه قال فيه : إنه حديث منكر ( انظر كتابنا الحديث النبوي ص 25 ) وانظر « منزلة السنة في الاسلام » للألباني ص 15 - 16 . ( 2 ) سورة النحل : 44 .