تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في علوم القرآن واتجاهات التفسير — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
الفت بعده ، حتى أضحى كثير منها عيالا عليه ، واعتمد عليه كل من جاء بعده ، وقد كان هذا التأثير في القديم والحديث كما أسلفنا ، وفي العصر الحاضر اهتم به المستشرقون والعلماء المسلمون . ويبدو ان كتاب ابن جرير كان مصدرا للتأليف عند المتقدمين ، فبعضهم يختصره ، وبعضهم يستخرج منه كتبا ، كما فعل أبو يحيى محمد بن صمادح التجيبي الأندلسي المتوفى سنة 419 ه . . فقد استخرج من تفسير الطبري كتاب « اختصار غريب القرآن » وألّف كتاب « مختصر من تفسير الامام الطبري » وقد طبع الكتاب الأخير في سلسلة ( تراثنا ) في الهيئة المصرية العامة للتأليف والنشر سنة 1390 ه 1970 م اقتصر فيه مؤلفه على أبرز الروايات في نظره ، واستغنى عن الإشارة إلى تعدد القراءات والاعراب والاشتقاقات والاخبار . 15 - كان كتابه نواة لما وجد بعد من التفسير بالرأي .

كتب أخرى في التفسير بالمأثور :

هناك كتب عديدة من كتب التفسير بالمأثور سنقتصر على إيراد أسماء ثلاثة كتب منها : ونخص أحدها - وهو تفسير ابن كثير - بكلمة موجزة . أما هذه الكتب فهي : « معالم التنزيل » للبغوي الحسين بن مسعود المتوفى سنة 510 ه و « تفسير ابن كثير » لإسماعيل بن عمرو المتوفى سنة 774 ه و « الدر المنثور في التفسير بالمأثور » للسيوطي المتوفى سنة 911 ه .

كتاب « تفسير القرآن العظيم » لابن كثير :

ابن كثير هو عماد الدين أبو الفداء إسماعيل بن عمرو بن كثير . ولد سنة 700 ه ببصرى جنوبي دمشق ، ونشأ يتيما بدمشق ، ورزق حافظة نادرة ، فاشتغل بالحديث ، ودرس الفقه ، وألف فيه ، وشرع في كتاب كبير في الأحكام لم يكمل . وانكب على كتب التفسير ، وألف كتابه الذي نحن
لمحات في علوم القرآن واتجاهات التفسير — صفحة 277 | محمد بن لطفي الصباغ