تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في علوم القرآن واتجاهات التفسير — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
أكشف عن طريقة الطبري في الاستدلال بهذه الروايات رواية رواية ، وأبين كيف أخطأ الناس في فهم مقصده ، وأنه لم يجعل هذه الروايات قط مهيمنة على كتاب اللّه الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، وأحببت أن أبين عند كل رواية مقالة الطبري في إسنادها ، وانه اسناد لا تقوم به حجة في دين اللّه ولا في تفسير كتابه ، وان استدلاله بها كان يقوم مقام الاستدلال بالشعر القديم . . . ) « 1 » . ولكنّ الأفضل خلوّ التفسير من هذه الروايات . وتعليل أستاذنا شاكر مردود . هذا وقد تولى الأستاذ المحدث أحمد شاكر التحقيق في أسانيد الروايات والأحاديث وذكر درجتها في الأجزاء الأولى ثم تابع عمله أخوه الأستاذ محمود - كما ذكرنا - . 12 - يورد المؤلف أقوال أئمة الفقه في آيات الاحكام ، وينفرد أحيانا ببعض الآراء التي تخالفهم مؤيدا رأيه بالحجة القاطعة ، ويبحث ذلك بحثا فقهيا رصينا ، وكيف لا يكون كذلك وهو إمام صاحب مذهب . وكان في بحوثه الفقهية يعير الإجماع أهمية كبيرة . 13 - يورد المؤلف أقوال النحويين في تخريج بعض التراكيب القرآنية ، وكثيرا ما يجعل التخريج النحوي الراجح توجيها للقراءة . وكثيرا ما يورد إعرابا لمواضع في الآيات ، وأوزانا صرفية لبعض الكلمات ، ويستشهد لما يذهب اليه بالشعر الجاهلي والاسلامي ، وكذلك في رده على مخالفيه . وقد أعد الأستاذ شاكر فهرسا للمباحث النحوية في آخر كل جزء من الأجزاء التي صدرت . ولذلك فإن في البحوث التي وردت في كتابه ثروة علمية ضخمة جدا . 14 - يمتاز هذا الكتاب بتأثيره الواسع الضخم على كل الكتب التي
هامش
( 1 ) انظر مقدمة محمود شاكر من « تفسير الطبري » 1 / 16 - 17 وانظر تعليقه 1 / 453 - 454 .