على استيعاب ما جاء فيه . وقد ذللت طبعة الأستاذ شاكر كثيرا من مصاعبه .
يقول الأستاذ محمود شاكر : ( كان يستوقفني في القراءة كثرة الفصول في عبارته ، وتباعد أطراف الجمل ، فلا يسلم لي المعنى حتى أعيد قراءة الفقرة منه مرتين أو ثلاثا ، وكان سبب ذلك اننا ألفنا نهجا من العبارة غير الذي انتهج أبو جعفر ، ولكن تبين لي أيضا ان قليلا من الترقيم في الكتاب خليق أن يجعل عبارته أبين ) « 1 » .
9 - وهو في كتابه نصير لأهل السنة من ناحية الاعتقاد . وكثيرا ما يرد على القدرية والفرق الضالة .
10 - ويعنى بالقراءات فيوردها ، ويوازن بينها ، وقد يرد بعضها أو يرجح بعضها على بعض ، وهو في تصديه لهذه الناحية يدل على معرفة واسعة بالقراءات ، وقد سبق أن ذكرنا أنه ألف فيها كتابا خاصا « 2 » .
11 - يشتمل هذا الكتاب على عدد كبير من الأحاديث والآثار المسندة ، وكثير منها صحيح ، وفيها الضعيف أيضا ، ولكن المؤلف بذكره لأسانيدها يخرج من المسؤولية والعهدة ، وقد أشار السيوطي في « الاتقان » « 3 » إلى مواضع الضعف في مرويات ابن جرير التفسيرية .
وهناك من جملة المرويات عدد كبير من الإسرائيليات ، ولعل ذلك ناتج عن اتساع معارفه التاريخية ، يقول الأستاذ شاكر : ( ولما رأيت أن كثيرا من العلماء كان يعيب على الطبري أنه حشد في كتابه كثيرا من الرواية عن السالفين الذين قرءوا الكتب وذكروا في معاني القرآن ما ذكروا من الروايات عن أهل الكتابين السالفين - التوراة والإنجيل - أحببت أن
هامش
( 1 ) مقدمة محمود شاكر لتفسير الطبري 1 / 11 .
( 2 ) انظر مبحث القراءات من هذا الكتاب .
( 3 ) « الاتقان » 2 / 224 .