أجل التفاسير وأعظمها قدرا ) « 1 » ، وقوله : ( وأما التفاسير التي في أيدي الناس فأصحها تفسير محمد بن جرير الطبري فإنه يذكر مقالات السلف بالأسانيد الثابتة وليس فيه بدعة ولا ينقل عن المتهمين ) « 2 » . ومن ذلك قول السيوطي : ( اجمع العلماء المعتبرون أنه لم يؤلف في التفسير مثله ) « 3 » . وهو من التفاسير القديمة التي وصلت إلينا ، ومن أحسنها ترتيبا .
5 - كتب مقدمة طويلة جدا ، وهي في حدّ ذاتها كتاب مستقل . وقد تحدث فيها عن وسائل المفسر التي يجب عليه أن يحصل عليها ويتقنها .
وكتب فيها فصلا في الكلمات التي اتفقت فيها ألفاظ العرب وألفاظ غيرهم من بعض أجناس الأمم ، أي في الألفاظ القرآنية التي ليست بعربية على ما يرى آخرون ، وخصص فصلا مطولا فسر فيه حديث الأحرف السبعة التي نزل القرآن عليها .
وقد ذكرنا رأيه في بحث القراءات . وكتب فصلا في معنى قوله صلى اللّه عليه وسلم :
« أنزل القرآن من سبعة أبواب الجنة » ، وكتب فصلا في المقدمة يهاجم فيه أولئك الذين يفسرون القرآن بآرائهم ، وتكلم في الحض على تفسير القرآن وتعلمه ، وكتب فصلا في الرد على منكري القول في تأويل القرآن ، وفصلا في المفسرين المحمودين والمذمومين ، وفصلا في تأويل أسماء القرآن وسوره وآية ، وفصلا في تأويل أسماء الفاتحة ، ثم فسر الاستعاذة والبسملة .
وقد استغرقت المقدمة ما يزيد على 130 صفحة .
6 - يمتاز هذا الكتاب بالمنهجية ، فلقد درج المؤلف على خطة تحكم الكتاب من أوله إلى آخره .
فهو يضع عنوانا للآية كما يأتي : القول في تأويل قوله جل ثناؤه ( . .
كذا . . . ) .
هامش
( 1 ) الفتاوى 13 / 361 .
( 2 ) الفتاوى 13 / 385 .
( 3 ) الاتقان 2 / 190 .