- جاء في « صحيح البخاري » في تفسير قوله تعالى :
وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ
« 1 » : ( قال ابن عباس : الأزلام : القداح يقتسمون بها في الأمور ، والنصب : أنصاب يذبحون عليها ) « 2 » .
* وأما تفسير التابعين فكثير جدا ، وقد حفل به كتاب ابن جرير الذي أشرنا إليه آنفا . ونكتفي بالمثال الآتي :
- جاء في « صحيح البخاري » في تفسير قوله تعالى :
ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ
« 3 » ( عن سعيد بن المسيب قال : البحيرة التي يمنع درها للطواغيت فلا يحلبها أحد من الناس ، والسائبة كانوا يسيبونها لآلهتهم التي لا يحمل عليها شيء ) « 4 » .
هل تفسير الصحابة والتابعين من المأثور ؟
اختلف العلماء في عد تفسير الصحابة والتابعين من المأثور ، فمنهم من عده مأثورا ، ومنهم من لم يعده كذلك . غير أن معظم كتب التفسير بالمأثور تورد منه الكثير .
ولعل الرأي الصحيح في هذا الموضوع هو الرأي الذي سبق أن قررناه في تاريخ التفسير وهو : ان ما جاء عن الصحابة والتابعين العدول فيما ليس من باب الاجتهاد والاستنباط وانما هو متوقف على السماع من النبي صلى اللّه عليه وسلم يعد من التفسير بالمأثور ، وهو ملزم إن صح سنده « 5 » .
واما الأقوال المنقولة عنهم مما يتصل بالاجتهاد والاستنباط فليست من التفسير بالمأثور .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 90 .
( 2 ) « صحيح البخاري » 6 / 44 .
( 3 ) سورة المائدة : 103 .
( 4 ) « صحيح البخاري » 6 / 46 .
( 5 ) هذا صحيح بالنسبة إلى الصحابة ، أما التابعي فقد يكون روى عن تابعي غير ثقة .