إذن فتفسير الصحابة والتابعين لا يعد من التفسير بالمأثور إلا إن كان متعلقا بالسماع من النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وذلك كالإخبار عن أمر غيبي لا مجال فيه للاستنباط والاجتهاد ، ولا يمكن إعمال العقل فيه ، ولا الاعتماد على استنتاجه .
ومما يلحق بهذا النقل عن لسان العرب لأن القرآن إنما نزل بلغتهم وهم أهل اللغة وأدرى الناس بها .
ونستطيع أن نقول : إن أهم أنواع التفسير بالمأثور هو التفسير المروي عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو الذي يذهب الذهن إليه عندما نطلق « التفسير بالمأثور » .
متى يقبل التفسير بالمأثور ؟
إن التفسير بالمأثور - فيما عدا التفسير بالقرآن بطبيعة الحال - يقبل إن صح سند هذا الأثر المفسّر للآية ، ويلزمنا الأخذ به .
أما إذا كان سنده واهيا فلا شك في رده . ولذلك فإن علينا لنحكم على أثر بالقبول أو الرد أن ننظر في رجال سنده لنعرف درجته .
أوليته :
لئن كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم هو المفسر الأول لنستطيعن أن نقرر جازمين ان التفسير بالمأثور هو المرحلة الأولى في تاريخ التفسير وانه أول ما ظهر من أنواع التفسير . وقد ذكرنا سابقا ان التفسير كان بابا من أبواب الحديث قبل أن يستقل ، وما زال هذا الباب ركنا من أركان كتب الحديث الجامعة .
* * *
الإسرائيليات :
نجد في كتب التفسير بالمأثور أخبارا كثيرة مروية عن بني إسرائيل ،