تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في علوم القرآن واتجاهات التفسير — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
وردت مبسوطة مطولة في مواضع متعددة من القرآن مثل السور الآتية : البقرة والأعراف وطه والشعراء والقصص وغيرها . - وكذلك قصة آدم وإبليس ، وقصة ثمود ، وردت موجزة في بعض المواضع ومفصلة في مواضع أخرى . * أما تفسير القرآن بما ورد عن النبي صلى اللّه عليه وسلم من تفسير فإنه يلي تفسير القرآن بالقرآن . وقد فسّر النبي صلى اللّه عليه وسلم عددا كبيرا من الآيات ، يشهد لذلك ما جاء في كتب الحديث من تفسيره صلى اللّه عليه وسلم للقرآن فقد جاء في « صحيح البخاري » و « سنن الترمذي » وغيرهما أبواب طويلة في تفسير القرآن . قال ابن تيمية : ( يجب أن يعلم أن النبي صلى اللّه عليه وسلم بيّن لأصحابه معاني القرآن كما بيّن لهم ألفاظه ، فقوله تعالى :
لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ
« 1 » يتناول هذا وهذا ) « 2 » . والأمثلة على تفسير النبي صلى اللّه عليه وسلم كثيرة نقتصر منها على المثال الآتي : - ورد في آيات الصيام قوله تعالى :
وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ
« 3 » . وجاء في « صحيح البخاري » عن عدي بن حاتم رضي اللّه عنه قال : قلت : يا رسول اللّه ما ( الخيط الأبيض من الخيط الأسود ) أهما الخيطان ؟ قال صلى اللّه عليه وسلم : « انك لعريض القفا ان أبصرت الخيطين » ثم قال : « لا . . بل هو سواد الليل وبياض النهار » « 4 » . * وأما تفسير الصحابة فكثير وقد أشرنا إليه في بحثنا عن تاريخ التفسير في عهد الصحابة وقد امتلأ به كتاب ابن جرير الطبري وغيره من كتب التفسير بالمأثور ونكتفي بالمثال الآتي :
هامش
( 1 ) سورة النحل : 44 . ( 2 ) « مقدمة في أصول التفسير » ص 35 . ( 3 ) سورة البقرة : 187 . ( 4 ) « صحيح البخاري » 6 / 44 و « شرح معاني الآثار » 2 / 53 .