2 - وبما ورد عن النبي صلى اللّه عليه وسلم من تفسير .
3 - وبما نقل عن الصحابة والعدول من التابعين مما يتصل بشرح الآية وذكر أسباب نزولها وفيمن أنزلت .
* أما تفسير القرآن بالقرآن فإنه أشرف أنواع التفسير وأجلها ، إذ لا أحد أعلم بمعنى كلام اللّه من اللّه جل وعز « 1 » . والأمثلة على تفسير القرآن بالقرآن كثيرة جدا ، بل لقد ألّف العلامة المعاصر الشيخ محمد الأمين الشنقيطي تفسيرا اعتمد فيه توضيح القرآن بالقرآن . وسنكتفي بذكر الأمثلة الآتية على ذلك :
- وردت كلمة ( يوم الدين ) في سورة الفاتحة في قوله تعالى :
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
وفسّرت آية أخرى المراد من هذه الكلمة في قوله تعالى :
وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ ، ثُمَّ ما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ ، يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ
« 2 » .
- ووردت كلمة ( كلمات ) في قوله سبحانه :
فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ
« 3 » ، وفسرت آية أخرى المراد من هذه الكلمة في قوله تعالى :
قالا رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ
« 4 » .
- وقصة موسى ذكرت بايجاز في قوله تعالى :
وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مُوسى إِنَّهُ كانَ مُخْلَصاً وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّا ، وَنادَيْناهُ مِنْ جانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا وَوَهَبْنا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنا أَخاهُ هارُونَ نَبِيًّا
« 5 » ولكن هذه القصة
هامش
( 1 ) « أضواء البيان في ايضاح القرآن بالقرآن » 1 / 3 .
( 2 ) سورة الانفطار ، آخرها .
( 3 ) سورة البقرة : 37 .
( 4 ) سورة الأعراف : 23 .
( 5 ) سورة مريم : 51 - 54 .