تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في علوم القرآن واتجاهات التفسير — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
ثم قالت : ( وأتجه بمحاولتي اليوم إلى تطبيق المنهج في تفسير بعض سور قصار ، ملحوظ فيها وحدة الموضوع ، فضلا عن كونها جميعا من السور المكية ، حيث العناية بالأصول الكبرى للدعوة الاسلامية ، وقصدت بهذا الاتجاه إلى توضيح الفرق بين الطريقة المعهودة في التفسير وبين منهجنا الحديث الذي يتناول النص القرآني في جوه الإعجازي ، ويلتزم في دقة بالغة قولة السلف الصالح : « القرآن يفسر بعضه بعضا » ) . أما السور التي عالجتها في الجزء الأول فهي : الضحى والانشراح والزلزلة والنازعات والعاديات والبلد والتكاثر . والسور التي عالجتها في الجزء الثاني هي : العلق والقلم والعصر والليل والفجر والهمزة والماعون . 2 - « من منهل الأدب الخالد » للأستاذ محمد المبارك : وهو دراسة تحليلية أدبية لنصوص من القرآن درس فيها النصوص الآتية : سورة العاديات ، وسورة الحاقة ، وبعض سورة النحل ، وسورة يوسف . . . وألحق بذلك مقالين هما : عناصر الفكر والفن في الكتاب العربي المبين ، والقرآن عربي الخطاب انساني الرسالة . وقد أشار إلى طريقته في التفسير الأدبي فذكر أنها ( تقوم على تلخيص الفكرة العامة للسورة أو النص ، ثم بسط ما تضمنته من أفكار ، وكشف ما بين هذه الأفكار من صلة وربطها بما تضمنه القرآن من مفاهيم وأفكار وأعمد في ذلك إلى عرض معاني الآيات والأفكار التي تضمنتها عرضا مباشرا ، هو حصيلة ما انتهى إليه رأيي في معانيها ، دون أن أنقل مختلف أقوال المفسرين ، ثم أعرض الطريقة الأدبية أو فن التعبير عن تلك المعاني والأفكار ، كالوصف ، والقصص ، والمثل المضروب ، والعرض المباشر ، مع بيان خصائص هذا الفن وانسجامه مع الموضوع في النص الذي هو موضوع الدراسة . ثم انتقل بعد ذلك إلى دراسة الآيات من حيث تراكيبها وجملها ومفرداتها ، وما لهذه التراكيب والألفاظ من خصائص أدبية بارزة ، سواء من جهة المعنى وحسن التعبير عنه وقوته ودقته أم من جهة اللفظ وجرسه ونغمته ، وما لذلك كله من صلة بالفكرة المعروضة ) . * * *