10 - والمؤلف يضع العقل في محله الذي ينبغي أن يوضع فيه ، دون أن يظلم العقل بتحميله ما لا يقوى على حمله ، ودون أن يعطله فلا يسخره فيما خلقه اللّه له .
1 - ويربط المؤلف بين آيات القرآن التي فيها النور والهدى وبين واقع الجيل المثالي العظيم ، الذي تلقى هذا القرآن ليعمل به ويقيم جوانب حياته عليه ، وهو في تفسيره يدعو المسلمين إلى أن يأخذوا أنفسهم بالحزم ، ويعملوا بالقرآن كما فعل أهل الصدر الأول زمن النبوة ، ويحثهم على الانسلاخ من واقعهم المريض المتخلف ، ليكونوا سعداء في بلادهم ، وليسعدوا الانسانية كلها ، لأنه يقرر أن المسلمين يملكون بهذا القرآن ما لا يملكه أحد سواهم في الدنيا ، وليس عليهم إلا أن يكونوا هم الواقع الحي لمبادئ الاسلام لتجد فيهم الانسانية المعذبة الشقية طلبها .
12 - وأخيرا فان هذا التفسير يبرز قضية وحدة الرسالات السماوية ، التي بعث اللّه بها أنبياءه ورسله ، إذ كانت جميعا تدعو إلى التوحيد واسلام النفس للّه وحده في الطاعة والعبادة .
* * *
كتب أخرى في التفسير البياني :
من أهم هذه الدراسات :
1 - « التفسير البياني للقرآن الكريم » للدكتورة عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ ) . وقد صدر منه جزءان الأول في سنة 1381 ه ( 1962 م ) والثاني في سنة 1388 ه ( 1968 م ) وذكرت ان الأصل في منهج التفسير الأدبي ( هو التناول الموضوعي الذي يفرغ لدراسة الموضوع الواحد فيه ، فيجمع كل ما في القرآن عنه ، ويهتدي بمألوف استعماله للألفاظ والأساليب بعد تحديد الدلالة اللغوية لكل ذلك ، وهو منهج يختلف تماما عن الطريقة المعروفة في تفسير القرآن سورة سورة ، يؤخذ اللفظ أو الآية فيه مقتطعا من سياقه العام في القرآن كله مما لا سبيل معه إلى الاهتداء إلى الدلالة القرآنية لألفاظه أو استجلاء ظواهره الأسلوبية وخصائصه البيانية )