ولكنه فيه مجال لناقد * وزلات سوء قد أخذن المخانقا
فيثبت موضوع الأحاديث جاهلا * ويعزو إلى المعصوم ما ليس لائقا
ويشتم اعلام الأئمة ضلة * ولا سيما ان أولجوه المضايقا
ويسهب في المعنى الوجيز دلالة * بتكثير ألفاظ تسمى الشقاشقا
يقوّل فيها اللّه ما ليس قائلا * وكان محبا في الخطابة وامقا
وينسب ابداء المعاني لنفسه * ليوهم اغمارا وان كان سارقا
ويخطئ في فهم القرآن لأنه * يجوز اعرابا أبى أن يطابقا
وكم بين من يؤتى البيان سليقة * وآخر عاناه فما هو لاحقا
ويحتال للألفاظ حتى يديرها * لمذهب سوء فيه أصبح مارقا
* * *
2 - « في ظلال القرآن » للأستاذ سيد قطب :
ترجمة المؤلف :
ولد الأستاذ سيد سنة 1324 ه ( 1906 م ) ودرس دراسته الابتدائية والثانوية في مصر ، ثم دخل دار العلوم ، وتخرج فيها يعمل في التدريس ثم شرع يشتغل في الصحافة والتأليف ، فعرفته البلاد العربية كاتبا مجيدا وأديبا كبيرا ، وناقدا أصيلا . . ثم غلبت عليه الدراسات الاسلامية ، فقضى بقية حياته مجاهدا يدعو إلى اللّه على هدى وبصيرة ، وتحمل من أجل ذلك الكثير ، وضحى بالغالي والنفيس ، وظل يقود فكر مثقفي العالم الاسلامي في أصعب الظروف ، ومن وراء قضبان السجن إلى أن استشهد يوم الاثنين 13 جمادى الأولى سنة 1386 ه الموافق ل 29 آب سنة 1966 م . وخلف ثروة ضخمة من المؤلفات من أهمها :
الكتاب الذي نتحدث عنه وهو « في ظلال القرآن » و « التصوير الفني في القرآن » و « مشاهد القيامة في القرآن » و « خصائص التصور الاسلامي » و « الاسلام ومشكلات الحضارة » و « النقد الأدبي » و « معالم في الطريق » .