الطعن في أولياء اللّه تعالى فكيف اجتراؤه على كتبه ذلك الكلام الفاحش في تفسير كلام اللّه المجيد ؟ ) .
10 - الطابع العقلي والمذهب الكلامي واضحان في منهج الزمخشري في الكتاب ، ولذلك فان اعتباره ممثلا لاتجاه التفسير بالرأي أمر مقبول .
11 - وهو يؤول الآيات بما يتناسب مع نحلته ، ويصرفها عن ظاهرها بتكلف وتعسف . أنظر مثلا تفسيره لقوله تعالى : « ناظرة » في الآية الواردة في سورة القيامة .
كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ ، وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ ، وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ . إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ
« 1 » لترى مدى التعسف ، وتحميل النصوص ما لا تحمل ، ذلك لأن المعتزلة يرون أنه لا يمكن رؤية اللّه أبدا .
وهو كذلك في كل آيات الصفات يصرف الآية عن ظاهرها ، ويعتمد على المجاز والاستعارة .
12 - وقد يلجأ في رد دلالة الآية التي لا توافق مذهبه يلجأ إلى ادعاء انها من المتشابه ، يقف ذلك الموقف أمام النصوص التي تصادم مذهبه ، إن لم يمكنه تأويلها .
13 - يحسن عرض فكرته على الوجه المناسب حتى أن كثيرا من المغالطات لتخفى على كثير من الناس ، ولا سيما أن عددا من هذه الموضوعات شائك ، ليس لدى جمهور الناس فكرة واضحة عنها ، ولذا فقد أحسن طابعوه الذين طبعوه مذيلا برد عليه لابن المنير سنذكره بعد قليل .
* * *
تأثير « الكشاف » :
كان لكتاب « الكشاف » تأثير كبير على علماء المسلمين ، يدلنا على هذا التأثير :
هامش
( 1 ) سورة القيامة : 20 - 23 . وانظر « ترتيب المدارك » للقاضي عياض 1 / 172 - 173 .