أ - الكتب الكثيرة : التي ألفت حول « الكشاف » ، فقد كان منها كتب في الرد على الافكار المنحرفة التي وردت في الكتاب ، وكان منها كتب تتعلق بتخريج الأحاديث ، وكان منها كتب تتصل بالشواهد شرحا واعرابا واتماما ، وكان منها كتب تعد شرحا للكشاف ، وكان منها كتب ، تعد تلخيصا له . وقد ألف هذه الكتب رجال من أهل السنة ، بل ومن أئمة أهل السنة كما سنرى .
وسنذكر كتبا أربعة هي :
1 - « الانتصاف » للشيخ أحمد بن محمد بن منصور المنيّر الإسكندري المالكي المتوفى سنة 680 ه ، وقد تعقبه في اعتزالياته تعقبا عجيبا ، ولم يدع له إشارة ولا تصريحا دون أن يأتي عليه بالمناقشة والرد ، وقد فنّد حججه ، وقابل عنفه بعنف مثله أو أشد .
2 - « الكافي الشاف في تخريج أحاديث الكشاف » لأمير المؤمنين في الحديث الإمام ابن حجر العسقلاني المتوفى سنة 852 ه ، وهو كتاب نافع جدا ، لأنه يوقف القارئ على درجة الحديث الذي يمر معه .
3 - « حاشية الشيخ محمد عليان المرزوقي على تفسير الكشاف » .
4 - « مشاهد الانصاف على شواهد الكشاف » للمرزوقي المذكور .
ب - ثناء كثير من خصوم الاعتزال على « الكشاف » ، فلو لم يكن هذا الكتاب من قوة التأثير بهذه الدرجة لما كان منهم مثل هذا الثناء عليه .
قال ابن خلدون :
[ والصنف الآخر من التفسير ، وهو ما يرجع إلى اللسان من معرفة اللغة والإعراب والبلاغة في تأدية المعنى بحسب المقاصد والأساليب . . . . . ومن أحسن ما اشتمل عليه هذا الفن من التفاسير كتاب « الكشاف » للزمخشري من أهل خوارزم العراق ، الّا أنّ مؤلفه من أهل الاعتزال في العقائد ، فيأتي بالحجاج على مذاهبهم الفاسدة حيث تعرض في آي القرآن من طرق البلاغة .
لمحات في علوم القرآن واتجاهات التفسير — صفحة 248
مساهمون: محمد بن لطفي الصباغ
ص٢٤٨