تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في علوم القرآن واتجاهات التفسير — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
وفي مثل هذه المواضع نجد ابن المنير يثني عليه وعلى صنيعه الثناء المستطاب ، فيقول مثلا في تعليقه على تفسير الزمخشري للآية
وَإِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ
« 1 » . يقول ابن المنير : ( ولقد أحسن الزمخشري في مخالفة أصحابه في هذه العقيدة ، فإنهم يجحدون عذاب القبر ، وها هو قد اعترف به ) « 2 » . 6 - بنى المؤلف مناقشته على طريقة افتراض السؤال ، ثم وضع الجواب عنه . يبدأ بعرض السؤال بقوله : ( فان قلت ) ثم يأتي بالجواب مصدرا بقوله : ( قلت ) . 7 - يقل من ذكر الروايات الإسرائيلية ، ويناقش ما يورده منها ، وغالبا ما يردها ، ولذا فإننا نستطيع أن نعد تفسيره « الكشاف » خاليا من الإسرائيليات نسبيا . 8 - الأحاديث النبوية قليلة فيه أيضا ، وقلما يعتمد المؤلف على الحديث في شرحه لمعنى الآية ، ومع ذلك فان فيه عددا وافرا من الأحاديث الموضوعة دون أن ينبه على ذلك ، ولا سيما في فضائل السور ، إذ كان يورد في آخر كل سورة الأحاديث التي تشير إلى فضلها وثواب قراءتها ، ومعظمها موضوع . 9 - يشتد على أهل السنة والجماعة ويذكرهم بعبارات فاحشة ، وقد ينسبهم إلى أهل الأوهام والخرافات ، وقد ينسبهم - على سبيل التعريض - إلى الكفر . ومن أجل ذلك قال الرازي في « تفسيره » : ( خاض صاحب « الكشاف » في هذا المقام في الطعن في أولياء اللّه ، وكتب فيها ما لا يليق بعاقل ان يكتب مثله في الفحش . فهب انه اجترأ على
هامش
( 1 ) آل عمران : 185 . ( 2 ) « الانتصاف » ( المطبوع بهامش الكشاف ) 1 / 339 .
لمحات في علوم القرآن واتجاهات التفسير — صفحة 246 | محمد بن لطفي الصباغ