تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في علوم القرآن واتجاهات التفسير — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
أما تفسيره فله مكانة كبيرة ، وممّا يدل على هذه المكانة مدحه من قبل كل من وقفوا عليه ، ومعظمهم من خصوم الزمخشري وخصوم المعتزلة كابن بشكوال والشيخ الهروي وأبي حيان والتاج السبكي وابن حجر . ولكل ممن ذكرنا أقوال في الثناء على « الكشاف » . * وسنذكر بعض الملاحظات حول هذا الكتاب : 1 - سبب تأليفه هو طلب جماعة من المعتزلة إلى الزمخشري أن يؤلف لهم تفسيرا ، فكان يعتذر في بادئ الامر ، إلى أن جاور في مكة ، فطلب إليه أميرها أبو الحسن علي بن حمزة أن يكتب تفسيرا فاستجاب لذلك بعد أن كان قد بلغ من الكبر عتيا ، وقد استطاع انجازه بسرعة كبيرة ، ببركة هذا الحرم المعظم كما يقول في المقدمة : ( . . . ووفق اللّه وسدد ، ففرغ منه في مقدار مدة خلافة أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه ، وكان يقدر تمامه في أكثر من ثلاثين سنة وما هي إلا آية من آيات هذا البيت المحرم ، وبركة أفيضت علي من بركات هذا الحرم المعظم ) ومعلوم ان خلافة أبي بكر سنتان وأربعة أشهر . 2 - وكان الزمخشري معتدا بهذا الكتاب فخورا به إلى حد بعيد حتى نسب اليه السيوطي وصاحب « كشف الظنون » « 1 » وغيرهما البيتين الآتيين :
ان التفاسير في الدنيا بلا عدد * وليس فيها لعمري مثل كشافي ان كنت تبغي الهدى فالزم قراءته * فالجهل كالداء و « الكشاف » كالشافي
3 - وعنوان الكتاب هو : « الكشاف عن حقائق التنزيل ، وعيون الأقاويل في وجوه التأويل » .
هامش
و « المنتظم » 10 / 112 و « معجم الأدباء » 19 / 126 و « تذكرة الحفاظ » 4 / 1238 و « بغية الوعاة » 388 و « طبقات المفسرين » للسيوطي 41 و « طبقات المفسرين » للداودي 2 / 314 و « مفتاح السعادة » 2 / 97 . ( 1 ) « بغية الوعاة » ص 388 و « كشف الظنون » 2 / 1476 .