تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في علوم القرآن واتجاهات التفسير — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
التعبير عوضا عن ذلك بالتأكيد ، والصلة والمقحم ) . * * *

3 - القسم المتعلق بالأساليب البيانية :

رأينا فيما سبق أن التفسير بدأ في القرن الأول ، ثم أخذ ينمو ويتضخم ابتداء من أواخر القرن الثاني ، حتى أصبحت المؤلفات فيه لا يكاد يحصيها العد . ولكن بدلا من أن يبحث عن الجمال الفني في القرآن وتناسقه وانسجامه مع الجمال الموضوعي البالغ حد الكمال ، أخذ التفسير يخوض في مباحث كلامية وفقهية قائمة على الجدل ، وفي موضوعات نحوية وصرفية ولغوية . وقد رأينا مثالا على ذلك فيما مضى . وبذلك لم يستطع التفسير أن يحقق الغرض الذي من أجله قام ، لأننا رأينا أن الغرض من التفسير هو الوقوف على معاني القرآن وإدراك أسرار اعجازه . أما التأليف في التفسير البياني الذي يكشف عن وجوه الجمال والإعجاز ، والذي يولي هذا الجانب الاهتمام الأكبر فقد كان متأخرا من جهة ، وكان محصورا في حقلين من جهة أخرى : * الحقل الأول : حقل إعجاز القرآن ، وقد تقدم البحث فيه في صدر الكتاب « 1 » . * الحقل الثاني : حقل المتكلمين والبلاغيين ، وهذا ما نود أن نتحدث فيه الآن : كان المعتزلة - وهم المشتغلون في علم الكلام - يحاولون أن يحتكروا
هامش
( 1 ) أنظر الفصل السابع من الباب الأول من قسم القرآن وعلومه .
لمحات في علوم القرآن واتجاهات التفسير — صفحة 241 | محمد بن لطفي الصباغ