تعرض لهم في كتابه قرابة 25 قارئا مع السبعة المشهورين « 1 » .
ثم قامت بعده محاولات عديدة قام بها أعلام من القراء ، فمن ذلك ما جمعه أحمد بن جبير بن محمد الكوفي نزيل أنطاكية والمتوفى 258 ه .
وجاء بعده القاضي إسماعيل بن إسحاق المالكي ت 282 ه صاحب قالون الذي ألف كتابا في القراءات جمع فيه قراءة عشرين ، منهم هؤلاء السبعة .
وكان بعده محمد بن جرير الطبري ت 310 ه الذي جمع كتابا حافلا سماه « الجامع » فيه نيف وعشرون قراءة .
وجاء بعده أبو بكر محمد بن أحمد بن عمر الداجوني ت 324 ه الذي جمع أيضا كتابا في القراءات .
وكان أبو بكر أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد التميمي أول من اقتصر على قراءات هؤلاء السبعة فقط « 2 » . وكان ابن مجاهد حافظا مقدما في علم القراءات ، ولد في بغداد سنة 245 ه وكان كثير التلاميذ ، شديد الورع ، راغبا في الخير ، توفي يوم الأربعاء في 20 شعبان سنة 324 ه « 3 » .
قال ابن تيمية :
( فلما أراد ابن مجاهد ذلك جمع قراءات سبعة مشاهير من أئمة قراء هذه الأمصار ليكون ذلك موافقا لعدد الحروف التي أنزل عليها القرآن ، لا لاعتقاده أو اعتقاد غيره من العلماء أن القراءات السبع هي الحروف السبعة ، أو أنّ هؤلاء السبعة هم الذين لا يجوز أن يقرأ بغير قراءاتهم ) « 4 » .
هامش
( 1 ) « النشر » 1 / 33 - 34 .
( 2 ) انظر « النشر » 1 / 34 فقد ذكر ابن الجزري هناك أسماء الكتب التي ألفت في القراءات وقد أحصى واستقصى ، جزاه اللّه خيرا .
( 3 ) انظر ترجمته في « غاية النهاية في طبقات القراء » 1 / 139 .
( 4 ) « فتاوي ابن تيمية » 13 / 390 .