تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في علوم القرآن واتجاهات التفسير — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
بالشروط المعروفة لا يمكن أن تتناقض بحال من الأحوال « 1 » . ورأى العلماء ان اختلافها واحد من أمرين : أ - إما أن يكون عائدا للفظ ، والمعنى واحد ، مثل ، الإمالة وعدمها ، والادغام وعدمه . وترقيق اللامات وتغليظها . ب - وإما أن يكون اختلافها في المعنى ولكن بشكل لا تناقض فيه مثل ( باعد ) و ( بعد ) « 2 » وهذه القراءات الثابتة التي يتغاير فيها المعنى ، كلها حق ، يجب الايمان بها كلها ، واتباع ما تضمنته من المعنى علما وعملا ، ولا يجوز ترك موجب إحداها لأجل الأخرى . 3 - القراءات كلها من الحرف الذي وصل إلينا ، ولكن كثيرا من القراءات الصحيحة لم تستوعبه القراءات السبع أو العشر . * * *

حكم تعدد القراءات « 3 » :

1 - التخفيف والتيسير على هذه الأمة في قراءة القرآن : ففي الناس المرأة والشيخ والانسان العادي ممن لا يقدرون على النطق بغير لهجاتهم وقد آنس الرسول صلى اللّه عليه وسلم ذلك ، فطلب من ربه المعافاة فاستجاب له ، وخفف على أمته ، وانزل القرآن على قراءات متعددة . 2 - شرح الالفاظ : فمثلا القراءة التي وردت الآية فيها كما يأتي :
هامش
( 1 ) وكذلك الأحرف السبعة أيا كان تفسيرها ، لا يمكن أن تتناقض أبدا . ( 2 ) الآية 19 من سورة سبأ . والآية بتمامها :فَقالُوا رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ وَمَزَّقْناهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍوانظر القراءات في كلمة ( باعد ) في « البحر المحيط » 7 / 272 - 273 . و « النشر » 2 / 350 . ( 3 ) انظر تفصيل ذلك في « النشر » 1 / 52 و « الاتقان » 1 / 82 و « مناهل العرفان » 1 / 138 .