( وتكون الجبال كالصوف المنفوش ) « 1 » أفادت في شرح كلمة ( العهن ) الواردة في القراءة الأخرى المعروفة :
وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ
« 1 » .
3 - بيان حكم من الاحكام : مثل قوله تعالى
وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ
« 3 » .
قرأ سعد بن أبي وقاص رضي اللّه عنه « وله أخ أو أخت من أمه » بزيادة ( من أمه ) « 4 » .
وكذلك قوله تعالى
فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ
« 5 » فقراءة ( يطهرن ) بالتشديد مبينة لمعنى قراءة التخفيف .
4 - دفع توهم ما ليس مرادا : مثل قوله تعالى
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ
« 6 » قرئ « فامضوا إلى ذكر اللّه » فالقراءة الأولى توهم وجوب السرعة في المشي إلى صلاة الجمعة ، ولكن القراءة الثانية رفعت هذا التوهم .
5 - تحدي القرآن جميع العرب ، فلو أتى بلغة دون لغة لقال الذين لم يأت بلغتهم : لو أتى بلغتنا لأتينا بمثله .
6 - ان وجود القراءات حمل النحويين على توجيهها ، فأغنى هذا التوجيه العربية . قال الزركشي : ( وقد اعتنى بتوجيه القراءات الأئمة ، وأفردوا فيه كتبا . منها كتاب « الحجة » لأبي علي الفارسي وكتاب
هامش
( 1 ) سورة القارعة : 5 .
( 3 ) سورة النساء 12 .
( 4 ) انظر « تفسير الطبري » 8 / 62 .
( 5 ) سورة البقرة : 222 .
( 6 ) سورة الجمعة : 9 .