القول السادس : أن المراد خواتيم الآي ، فيجعل مكان غفور رحيم :
سميع عليم . « 1 »
لما رواه أبي بن كعب عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : يا أبيّ ، إني أقرئت القرآن على حرف أو حرفين ، ثم زادني الملك حتى بلغ سبعة أحرف ، ليس منها إلا شاف كاف ، إن قلت : غفور رحيم ، سميع عليم ، أو عليم حكيم ، ما لم تختم عذابا برحمة ، أو رحمة بعذاب » . « 2 »
قال ابن عطية : وقد أسند ثابت بن قاسم نحو هذا عن أبي هريرة ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وذكر من كلام ابن مسعود نحوه . « 3 »
وعلق القاضي الباقلاني على الحديث فقال : وهذه أيضا سبعة غير السبعة التي هي وجوه وطرائق ، وغير السبعة التي هي قراءات ، ووسّع فيها ، وإنما هي سبعة أوجه من أسماء اللّه تعالى ، إذا ثبتت هذه الرواية حمل على أن هذا كان مطلقا ثم نسخ ، فلا يجوز للناس أن يبدلوا أسماء اللّه في موضع بغيره مما يوافق معناه أو يخالفه . « 4 »
وقال الخازن : هذا رأي فاسد وخطأ للإجماع على أنه لا يجوز تغيير
هامش
( 1 ) انظر : تفسير الخازن : 1 / 13 .
( 2 ) أخرجه أبو داود في سننه ، كتاب : الصلاة ، باب : أنزل القرآن على سبعة أحرف : 2 / 76 .
( 3 ) تفسير ابن عطية : 1 / 38 .
( 4 ) تفسير ابن عطية : 1 / 38 - ونكت الانتصار للباقلاني : 116 .