تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
وعن مغيرة قال : كان يزيد بن الوليد يقرأ القرآن على ثلاثة حروف . يقول ابن جرير : أفترى الزاعم أن تأويل قول النبي صلى اللّه عليه وسلم : « أنزل القرآن على سبعة أحرف » . إنما هو أنه أنزل على الأوجه السبعة التي ذكرنا من الأمر والنهي . . . . ، كان يرى أن مجاهدا وسعيد بن جبير لم يقرءا من القرآن إلا ما كان من وجهيه أو وجوهه الخمسة دون سائر معانيه ؟ لئن كان ظنّ ذلك بهما ، لقد ظن بهما غير الذي يعرفان به من منازلهما من القرآن ، ومعرفتهما بآي الفرقان . « 1 » وضعف ابن عطية هذا الرأي ، وقال : إن هذه لا تسمى أحرفا ، ثم إن الإجماع وقع على أن التوسعة لم تقع في تحريم حلال ، ولا تحليل حرام ولا في تغيير شيء من المعاني المذكورة . « 2 » وقال الخازن : هذا خطأ محض لأنّ النبي صلى اللّه عليه وسلم أشار إلى جواز القراءة بكل واحد من الحروف ، وإبدال حرف بحرف وقد تقرر إجماع المسلمين أنه يحرم إبدال آية أمثال بآية أحكام . « 3 »
هامش
( 1 ) انظر : تفسير ابن جرير : 1 / 48 - 53 . ( 2 ) انظر : تفسير ابن عطية : 1 / 35 - وتفسير القرطبي : 1 / 46 . ( 3 ) انظر : تفسير الخازن : 1 / 12 . قلت : وإضافة إلى الردود السابقة يقال : أ - إن القائل بهذا ظن أن الأنواع المذكورة في الحديث تفسير للأحرف ، والأمر خلاف -