القول الثامن : أن المراد بالأحرف السبعة سبع قراءات .
وهو اختيار الخازن « 1 » .
قال : وهو الصحيح الموافق للحديث ، لأن هذه السبعة ظهرت واستفاضت عن النبي صلى اللّه عليه وسلم وضبطها عنه الصحابة ، وأثبتها عثمان والجماعة في المصاحف ، وأخبروا بصحتها ، وحذفوا منها ما لم يثبت متواترا ، وأن هذه الأحرف تختلف معانيها تارة ، وألفاظها أخرى ، وليست متضادة ولا متباينة . « 2 »
ونقل ابن عطية فيما حكاه عن القاضي أبي بكر الباقلاني أنه قال :
وزعم قوم أن كل كلمة تختلف القراءة فيها فإنها على سبعة أوجه ، وإلا بطل معنى الحديث ، قالوا : وتعرف بعض الوجوه بمجيء الخبر به ، ولا يعرف بعضها إذا لم يأت به خبر .
قال الباقلاني : وقال قوم : ظاهر الحديث يوجب أن يوجد في القرآن
هامش
- حقيقة العدد غير مرادة دعوى باطلة .
انظر : مناهل العرفان للزرقاني : 1 / 149 - ونزول القرآن على سبعة أحرف لمناع القطان : 88 - وحديث الأحرف السبعة للقاري : 67 - والأحرف السبعة للعتر : 129 .
( 1 ) انظر : تفسير الخازن : 1 / 12 - وبه قال الخليل بن أحمد . انظر : التمهيد لابن عبد البر :
8 / 274 - والبرهان للزركشي : 1 / 214 - والإتقان للسيوطي : 1 / 146 - ومناهل العرفان للزرقاني : 1 / 173 .
( 2 ) انظر : تفسير الخازن : 1 / 12 .