تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
ثم إن أمر الرسول صلى اللّه عليه وسلم لجميعهم بالثبوت على قراءته ، والرضى بقراءته وتصويبها ، يدل على فساد هذا الرأي ، إذ لو كان الاختلاف في المعاني واردا ، لكان ذلك إثباتا لما قد نفى اللّه عن كتابه من الاختلاف ، ونفيا لما قد أوجب له من الائتلاف . ويدل على فساد هذا الرأي أيضا قول ابن مسعود رضي الله عنه فيما أخرجه ابن جرير بسنده عن أبي إسحاق وعبد الرحمن بن عابس ، عن رجل من أصحاب ابن مسعود يقول : من قرأ منكم على حرف فلا يتحولن منه إلى غيره . « 1 » فابن مسعود لم يعن بقوله أن من قرأ ما في القرآن من الأمر والنهي فلا يتحولن منه إلى قراءة ما فيه من الوعد والوعيد ، ومن قرأ ما فيه من الوعد والوعيد فلا يتحولن منه إلى ما فيه من القصص والمثل ، وإنما عنى بالحرف القراءة ، فالعرب تقول لقراءة رجل : حرف فلان . ويدل على فساده ما أخرجه ابن جرير بسنده عن مجاهد أنه كان يقرأ القرآن على خمسة أحرف « 2 » . وعن سالم : أن سعيد بن جبير كان يقرأ القرآن على حرفين « 3 » .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن جرير في تفسيره : 1 / 51 . ( 2 ) أخرجه ابن جرير في تفسيره : 1 / 48 . ( 3 ) أخرجه ابن جرير في تفسيره : 1 / 48 .