القول الخامس : أن المراد بالأحرف السبعة معاني كتاب اللّه تعالى
وهي :
أمر ، ونهي ، ووعد ، ووعيد ، وقصص ، ومجادلة ، وأمثال . « 1 »
واستدل القائلون بهذا الرأي بما روي عن ابن مسعود عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : إن هذا القرآن من سبعة أبواب على سبعة أحرف ، نهي وأمر ، وحلال وحرام ، ومحكم ومتشابه ، وأمثال ، فأحلّوا حلاله ، وحرّموا حرامه ، وائتمروا بأوامره ، وانتهوا بنواهيه ، واعتبروا بمحكمه ، وآمنوا بمتشابهه . « 2 »
هامش
- - حديث الأحرف السبعة للقاري : 78 .
( 1 ) انظر : تفسير الماوردي : 1 / 29 - وابن عطية : 1 / 35 - والقرطبي : 1 / 46 - والخازن : 1 / 12 .
( 2 ) أخرجه ابن جرير في تفسيره : 1 / 68 - وأورده ابن عطية في تفسيره : 1 / 37 - وانظر :
مقدمتان في علوم القرآن ، مقدمة كتاب المباني : 208 - وأخرجه الطحاوي في مشكل الآثار : 4 / 184 - وابن حبان في صحيحه ، انظر موارد الظمآن : 441 - والحاكم في المستدرك وقال : حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
وأقره الذهبي في التلخيص . - وأبو عمرو الداني في الأحرف السبعة : 57 - وأبو عبيد في فضائل القرآن : ( ح 79 - 31 )
- قال ابن عبد البر : هذا حديث عند أهل العلم لم يثبت ، وأبو سلمة لم يلق ابن مسعود ، وأبو سلمة ليس ممن يحتج به ، وهذا الحديث مجمع على ضعفه من جهة إسناده ، وقد رده قوم من أهل النظر منهم أحمد بن أبي عمران فيما سمعه الطحاوي منه . انظر : التمهيد :
8 / 275 - والمرشد الوجيز لأبي شامة : 137 - والبرهان للزركشي : 1 / 216 .
وقال الحافظ ابن حجر : وقد صحح الحديث المذكور ابن حبان والحاكم وفي تصحيحه نظر ؛ لانقطاعه بين أبي سلمة وابن مسعود . قال : وأخرجه البيهقي من وجه آخر -