القول الثالث : أن الأحرف السبعة هي سبع لغات لمضر خاصة :
ذكره القرطبي « 1 » ، وقال : قاله قوم واحتجوا بقول عثمان : نزل القرآن بلغة مضر .
هامش
- أكثر أهل العلم - على من قال إنها لغات ؛ لأن العرب لا تركب لغة بعضها على بعضا .
ه - أن الآثار الواردة في تعيين اللغات عن ابن عباس وغيره لا تقوم بها حجة لضعف إسنادها .
و - أن ما جاء في الصحيحين عن عثمان يرد هذا القول ، فقد ثبت أن عثمان - رضي الله عنه - قال لكتّاب المصحف : إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيء من القرآن فاكتبوه بلغة قريش ، فإنه نزل بلسانهم . كما روي عن عمر بن الخطاب أنه قال لابن مسعود : إن القرآن أنزل بلغة قريش فأقرئ الناس بلغة قريش ولا تقرئهم بلغة هذيل [ إيضاح الوقف والابتداء لابن الأنباري : 1 / 13 - والتمهيد لابن عبد البر : 8 / 278 ] .
قال الطحاوي : إن اللسان الذي بعث به - محمد صلى اللّه عليه وسلم - هو لسان قومه وهم قريش لا ما سواه من الألسنة العربية وغيرها ، وكان قومه المرادون بذلك وهم قريش لا من سواهم .
ويقول عبد العزيز القاري : فهذان الأثران صحيحان في أن القرآن ليست فيه إلا لغة واحدة ، لغة قريش ولسانها .
انظر : مشكل الآثار للطحاوي : 4 / 185 - المرشد الوجيز لأبي شامة : 102 - والتمهيد لابن عبد البر : 2 / 281 - والبرهان للزركشي : 1 / 220 - ومناهل العرفان للزرقاني :
1 / 181 - وحديث الأحرف السبعة للقاري : 72 - 74 .
( 1 ) انظر : تفسير القرطبي : 1 / 45 - والخازن : 1 / 12 - وانظر التمهيد لابن عبد البر :
8 / 277 .