تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
مسعود « ليسجننه عتى حين » ، ويقول ذو الرمة « 1 » :
فعيناك عيناها وجيدك جيدها * ولونك إلا عنّها غير عاطل
يريد إلا أنها غير « 2 » .

القول الرابع : أن المراد بالأحرف السبعة وجوه التغاير السبعة التي وقع فيه الاختلاف .

وهذا مذهب القاضي أبي بكر ابن الطيب الباقلاني صاحب الانتصار ، وحكاه ثابت بن قاسم صاحب الدلائل عن بعض العلماء « 3 » .
هامش
( 1 ) هو غيلان بن عقبة بن بهيس من بني صعب بن مالك ، شاعر مجيد ، حدث عن ابن عباس ، وذو الرمة لقب ، والرمة - بضم الراء وتشديد الميم - القطعة من الحبل الخلق ، مات بأصبهان كهلا سنة ( 117 ه ) . انظر : سير أعلام النبلاء للذهبي : 5 / 267 - وخزانة الأدب للبغدادي : 1 / 106 . ( 2 ) انظر تفسير القرطبي : 1 / 45 - والتمهيد لابن عبد البر : 8 / 278 . وقد أخرج ابن عبد البر بسنده عن كعب الأنصاري قال : إنه كان عند عمر بن الخطاب فقرأ رجل « من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه عتى حين » فقال عمر : من أقرأكها ؟ قال : أقرأنيها ابن مسعود . فقال عمر حتى حين . وكتب إلى ابن مسعود : أما بعد : فإن اللّه أنزل القرآن بلسان قريش فإذا أتاك كتابي هذا فأقرأ الناس بلغة قريش ، ولا تقرئهم بلغة هذيل ، والسلام . قال ابن عبد البر : ويحتمل أن يكون هذا من عمر على سبيل الاختيار لا أن ما قرأ به ابن مسعود لا يجوز . التمهيد : 8 / 278 . ( 3 ) وما ذكره الباقلاني هو ما قاله ابن قتيبة وإلى نحوه ذهب ابن الجزري والرازي وغيرهم ، وقال ابن عبد البر - وإن لم ينتصر له - : هذا وجه حسن من وجوه معنى الحديث . ا ه ، واختاره من المتأخرين الأستاذ الزرقاني وقال : لا فرق بين آرائهم إلا اختلاف في -