قال القاضي أبو بكر : تدبرت وجوه الاختلاف في القراءة فوجدتها سبعة :
1 - منها ما تتغير حركته ، ولا يزول معناه ولا صورته ، مثل :
هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ
[ هود : 78 ] و ( أطهر ) « 1 » .
2 - ومنها ما لا تتغير صورته ويتغير معناه بالإعراب ، مثل
رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا
[ سبأ : 19 ] و ( باعد ) « 2 » .
3 - ومنها ما تبقى صورته ويتغير معناه باختلاف الحروف ، مثل
نُنْشِزُها
[ البقرة : 259 ] و « ننشرها » « 3 » .
هامش
- طرق التتبع والاستقصاء والتعبير والأداء . انظر : نكت الانتصار للباقلاني : 114 و 120 - وفنون الأفنان لابن الجوزي : 209 - والتمهيد لابن عبد البر : 8 / 295 - والبرهان للزركشي : 1 / 214 - والنشر لابن الجزري : 1 / 27 - والإتقان للسيوطي :
1 / 146 - ومناهل العرفان للزرقاني : 1 / 158 .
( 1 ) قرأ بالنصب سعيد بن جبير والحسن ومحمد بن مروان وعيسى الثقفي وابن أبي إسحاق .
انظر : المحتسب لابن جني : 1 / 325 - ومختصر في شواذ القرآن لابن خالويه : 60 .
( 2 ) قال الفراء : قولهرَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِناقراءة العوام ، وتقرأ على الخبر « ربنا بعّد » و « باعد » ، وعلى الدعاء « ربنا بعّد » وتقرأ « بعد » معاني القراء للفراء : 2 / 359 - والمحتسب لابن جني : 2 / 189 - والتبيان في إعراب القرآن للعكبري : 2 / 1067 .
( 3 ) قرأ بالزاي المنقوطة ابن عامر والكوفيون ، وقرأ الباقون بالراء المهملة . انظر : الكشف لمكي : 1 / 310 - والنشر لابن الجزري : 2 / 230 - والتبيان للعكبري : 1 / 210