2 - ما روي عن ابن عباس أنه قال : ما كنت أدري معنى قوله
رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ
[ الأعراف : 89 ] حتى سمعت بنت ذي يزن تقول لزوجها : تعال أفاتحك . أي : أحاكمك « 1 » .
3 - ما ورد أن عمر بن الخطاب كان لا يفهم معنى قوله تعالى
أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ
[ النحل : 47 ] فوقف به فتى فقال : إن أبي يتخوفني حقي . فقال عمر : اللّه أكبر ، أو يأخذهم على تخوف ، أي على تنقّص لهم .
وغير ذلك من الأدلة التي تثبت أن المراد بالأحرف السبعة سبع لغات لسبع قبائل . « 2 »
واعترض أبو بكر الباقلاني على هذا الرأي وقال : هذا باطل بدليل أن لغة عمر بن الخطاب ، وأبي بن كعب ، وهشام بن حكيم ، وابن مسعود ، واحدة ، وقراءتهم كانت مختلفة ، وخرجوا فيها إلى المناكرة ، فلو كان تفسير الحديث باللغات صحيحا ما اختلف المذكورون ، ولأنهم اختلفوا دل ذلك على أن المقصود أمر آخر . « 3 »
هامش
( 1 ) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف : 8 / 529 و 10 / 474 - وأورده السيوطي في الدر المنثور : 3 / 103 وعزاه لابن أبي شيبة ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن أبي حاتم ، وابن الأنباري في الوقف والابتداء ، والبيهقي في الأسماء والصفات .
( 2 ) انظر : تفسير ابن عطية : 1 / 44 - وتفسير القرطبي : 1 / 44 .
( 3 ) انظر : تفسير ابن عطية : 1 / 39 - ونكت الانتصار للباقلاني : 119 .