تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
يقل قرشيا . . . . واسم العرب يتناول جميع هذه القبائل تناولا واحدا . « 1 » وقال ابن عبد البر : قول من قال : إن القرآن نزل بلغة قريش معناه عندي في الأغلب واللّه أعلم ؛ لأن غير لغة قريش موجودة في صحيح القراءات من تحقيق الهمزات ونحوها وقريش لا تهمز . « 2 » ويلي قريش بنو سعد بن بكر ، ويعلل ابن عطية ذلك بقوله : لأن النبي صلى اللّه عليه وسلم قرشي ، واسترضع في بني سعد ، ونشأ فيهم ، ثم ترعرع وعقّت تمائمه وهو يخالط في اللسان كنانة ، وهذيلا وثقيفا وخزاعة وأسدا وضبة ، وألفافها لقربهم من مكة وتكرارهم عليها . قال : ثم بعد هذا تميما وقيسا ومن انضاف إليه من وسط جزيرة العرب . يقول ثابت بن قاسم : لو قلنا من هذه الأحرف لقريش ، ومنها لكنانة ، ومنها لأسد ، ومنها لهذيل ، ومنها لتميم ، ومنها لضبة وألفافها ، ومنها لقيس ، لكان قد أتى على قبائل مضر في مراتب سبعة تستوفي للغات التي نزل بها القرآن . « 3 » لأن هذه الجملة هي التي انتهت إليها الفصاحة ، وسلمت لغاتها من الدخل .
هامش
( 1 ) انظر : تفسير القرطبي : 1 / 44 - ونكت الانتصار للباقلاني : 385 . ( 2 ) انظر : تفسير القرطبي : 1 / 44 - والتمهيد لابن عبد البر : 8 / 280 . ( 3 ) انظر : تفسير ابن عطية : 1 / 42 .