تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
يقول ابن عطية : معنى قول الرسول صلى اللّه عليه وسلم « أنزل القرآن على سبعة أحرف » أي فيه عبارات سبع قبائل ، بلغة جملتها نزل ، فيعبر عن المعنى فيه بعبارة قريش ، ومرة بعبارة هذيل ، ومرة بغير ذلك ، بحسب الأفصح والأوجز في اللفظة . « 1 » واختلف أهل العلم في تعيين السبعة التي قد تكون مراده صلى اللّه عليه وسلم ، فمال الأكثر إلى أن أصل ذلك وقاعدته هي قريش ، فإن عثمان قال للرهط الذي كتب الصحف : ما اختلفتم أنتم وزيد فاكتبوه بلغة قريش ، فإنه نزل بلغتهم . قال الباقلاني : يريد معظمه وأكثره ، ولم تقم دلالة قاطعة على أن القرآن بأسره منزل بلغة قريش فقط ، إذ فيه كلمات وحروف وهي خلاف لغة قريش ، وقد قال قال تعالى
إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا
[ الزخرف : 3 ] ولم
هامش
- لأبي حيان : 4 / 307 - وإتحاف فضلاء البشر للبنا : 1 / 539 . وقوله تعالىأَرْسِلْهُ مَعَنا غَداً يَرْتَعْ وَيَلْعَبْقرأ نافع وأبو جعفر بالياء من تحت فيهما إسنادا ليوسف ، وكسر عين يرتع من غير جزم « يرتع ويلعب » ، وقرأ عاصم وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف بالياء فيهما لكن مع سكون العين « يرتع ويلعب » ، وقرأ ابن عامر بالنون فيهما وسكون العين « نرتع ونلعب » مضارع رتع ، وقرأ البزي بالنون فيهما وكسر العين من غير ياء « نرتع ونلعب » ، وقرأ قنبل كذلك إلا أنه أثبت الياء من طريق ابن شنبوذ وصلا ووقفا ، وعن ابن محيصن « يرتع » بضم الياء وكسر التاء وسكون العين ، انظر : حجة القراءات لابن زنجلة : 356 - وإتحاف فضلاء البشر : 2 / 142 . ( 1 ) انظر : تفسير ابن عطية : 1 / 44 .