تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
أو التصريف « 1 » أو الاشتقاق . « 2 »
هامش
( 1 ) يعرّف التصريف بمعنين ، المعنى العملي والمعنى العلمي ، وهو في الاصطلاح العملي - كما ذكره الحربي في قواعد الترجيح - : تحويل الأصل الواحد إلى أمثلة مختلفة لمعان مقصودة لا تحصل إلا بها ، كاسمي الفاعل والمفعول ، واسم التفضيل والتثنية والجمع إلى غير ذلك . وبالمعنى العلمي : علم بأصول يعرف بها أحوال أبنية الكلمة التي ليست بإعراب ولا بناء . انظر : قواعد الترجيح للحربي : 2 / 514 - وشذا العرف : 19 ، والاشتقاق : رد لفظ إلى آخر لموافقته له في الحروف الأصلية ومناسبته في المعنى . انظر شرح الكوكب للفتوحي : 1 / 206 - والتعريفات للجرجاني : 49 - وقواعد الترجيح للحربي : 2 / 514 ( 2 ) وقد اعتمد القاعدة المفسرون وغيرهم ، ورجحوا بموجبها بعض الأقوال كما ردوا بها أقوالا أخرى لمخالفتها تصريف الكلمة ، وقد سبق أن بينت عند الحديث عن العلوم التي يحتاجها المفسر أهمية فن الصرف بالنسبة للمفسر لكتاب اللّه ، ومن الأمثلة على اعتماد المفسرين للقاعدة ، قولهم في قوله تعالىإِنْ تَكُونُوا صالِحِينَ فَإِنَّهُ كانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُوراً[ الإسراء : 25 ] فقد اختلف المفسرون في المراد ب « الأواب » : فقال بعضهم : المسبحون . وقيل : المطيعون المحسنون . وقيل : الذين يصلون بين المغرب والعشاء . وقيل : الأواب : الراجع من ذنبه والتائب منه . قال الطبري : وأولى الأقوال في ذلك بالصواب ، قول من قال : الأواب : هو التائب من الذنب ، الراجع من معصية اللّه إلى طاعته ومما يكرهه إلى ما يرضاه ؛ لأن الأواب إنما هو ( فعّال ) من قول القائل : آب فلان من كذا إما من سفره إلى منزله ، أو من حال إلى حال ، كما قال عبيد بن الأبرص :وكل ذي غيبة يئوب * وغائب الموت لا يئوب-