تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
وقد اختلف العلماء أيهما يقدّم ، فمذهب أبي حنيفة تقديم الحقيقة لأنها الأصل ومذهب أبي يوسف تقديم المجاز الراجح لرجحانه ، وقد يكون المجاز أفصح وأبرع فيكون أرجح « 1 » . التاسعة : تقديم العمومي على الخصوصي ؛ فإن العمومي أولى لأنه الأصل إلا أن يدل دليل على التخصيص « 2 » . العاشرة : تقديم الإطلاق على التقييد ، إلا أن يدل دليل على التقييد « 3 » .
هامش
- للحربي : 1 / 390 . ( 1 ) انظر : شرح الكوكب للفتوحي : 3 / 435 - والتعارض والترجيح للبرزنجي : 2 / 118 . ( 2 ) هذه القاعدة أجمع السلف عليها ، وسار عليها عامة المفسرين ، وهي من القواعد المشتهرة ، ومن الذين قالوا بها الإمام الشافعي ، والطبري ، ومكي بن أبي طالب ، وابن العربي ، والآلوسي ، وغيرهم . قال مكي : اعلم أن القرآن إذا أتت اللفظة منه تعم ما تحتها حملت على ذلك من عمومها - عند مالك وأصحابه - حتى يأتي ما يخصصها فتحمل عليه . الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه : 101 ؛ ومثال هذه القاعدة ما ذكره ابن العربي في قوله تعالىوَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ[ البقرة : 114 ] فقد ذكر عدة أقوال في تعيين المسجد ، إلى أن ذكر الرابع من الأقوال ، فقال : إنه كل مسجد ، وهو الصحيح ؛ لأن اللفظ عام ورد بصيغة الجمع ، فتخصيصه ببعض المساجد ، أو بعض الأزمنة محال . أحكام القرآن : 1 / 50 - وانظر : قواعد الترجيح للحربي : 2 / 538 . ( 3 ) يعرّف المطلق بأنه المتناول لواحد لا بعينه باعتبار حقيقة شاملة لجنسه . -
علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير — صفحة 306 | محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي