تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
السادسة : أن يشهد بصحة القول سياق الكلام ويدل عليه ما قبله وما بعده « 1 » . السابعة : أن يكون ذلك المعنى المتبادر إلى الذهن فإن ذلك دليل على
هامش
- فهو يئوب أوبا ، وهو رجل آئب من سفره ، وأواب من ذنوبه . انظر : تفسير الطبري : 15 / 71 - وقواعد الترجيح للحربي : 2 / 520 . ( 1 ) وقد اعتبر هذه القاعدة أئمة العلم عموما منهم الإمام أحمد بن حنبل والطبري والقرطبي والرازي وابن تيمية وابن كثير وغيرهم ، يقول ابن تيمية في معرض حديثه عن نفاة الصفات ومثبتيها : إن الدلالة في كل موضع بحسب سياقه ، وما يحفّ به من القرائن اللفظية والحالية . انظر : مجموع الفتاوى : 6 / 14 . ويقول الشنقيطي : ومن أنواع البيان التي تضمنها هذا الكتاب المبارك أن يقول بعض العلماء في الآية قولا ، ويكون في نفس الآية قرينة تدل على بطلان ذلك القول . انظر : أضواء البيان : 1 / 75 . ومن الأمثلة على هذه القاعدة قوله تعالىوَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبا قُرْباناً[ المائدة : 27 ] ، قال بعض المفسرين : هما من بني إسرائيل ، ولم يكونا ابني آدم لصلبه وإنما كان القربان في بني إسرائيل ، وكان آدم أول من مات . وقال الجمهور : إن الابنين كانا لآدم من صلبه ، وهو ظاهر التلاوة ، ويؤيد قول الجمهور قرينة في السياق هو قوله تعالى :فَبَعَثَ اللَّهُ غُراباً يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ[ المائدة : 31 ] يدل على أن الحادثة حدثت قبل أن يتعلم الناس دفن الموتى وذلك في عهد آدم . انظر : تفسير الطبري : 6 / 189 - وأضواء البيان : 1 / 76 - 2 / 58 - وقواعد الترجيح عند المفسرين للحربي : 1 / 311 .